في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَوْماً فَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مَغْرِبِيٍّ عَلَى الطَّرِيقِ يَبْكِي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ حِمَارٌ مَيِّتٌ وَ رَحْلُهُ مَطْرُوحٌ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(عليه السلام)مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ مَعَ رُفَقَائِي نُرِيدُ الْحَجَّ فَمَاتَ حِمَارِي هَاهُنَا وَ بَقِيتُ وَ مَضَى أَصْحَابِي وَ قَدْ بَقِيتُ مُتَحَيِّراً لَيْسَ لِي شَيْءٌ أَحْمِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُوسَى لَعَلَّهُ لَمْ يَمُتْ قَالَ أَ مَا تَرْحَمُنِي حَتَّى تَلْهُوَ بِي قَالَ إِنَّ عِنْدِي رُقْيَةٌ جَيِّدَةٌ قَالَ الرَّجُلُ لَيْسَ يَكْفِينِي مَا أَنَا فِيهِ حَتَّى تَسْتَهْزِئَ بِي فَدَنَا مُوسَى مِنَ الْحِمَارِ وَ نَطَقَ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ وَ أَخَذَ قَضِيباً كَانَ مَطْرُوحاً فَضَرَبَهُ وَ صَاحَ عَلَيْهِ فَوَثَبَ الْحِمَارُ صَحِيحاً سَلِيماً فَقَالَ يَا مَغْرِبِيُّ تَرَى هَاهُنَا شَيْئاً مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ الْحَقْ بِأَصْحَابِكَ وَ مَضَيْنَا وَ تَرَكْنَاهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَكُنْتُ وَاقِفاً يَوْماً عَلَى بِئْرِ زَمْزَمَ بِمَكَّةَ فَإِذَا الْمَغْرِبِيُّ هُنَاكَ فَلَمَّا رَآنِي عَدَا إِلَيَّ وَ قَبَّلَ يَدِي فَرِحاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ لَهُ مَا حَالُ حِمَارِكَ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ سَلِيمٌ صَحِيحٌ وَ مَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ فَأَحْيَا لِي حِمَارِي بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ بَلَغْتَ حَاجَتَكَ فَلَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا تَبْلُغُ مَعْرِفَتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معالي أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)