في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أَبُو أَحْمَدَ هَانِئُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعَبْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ وَ تَقْبَلَ الْبَاطِلَ مِنْ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنَا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَأْذَنَ لِي أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَ اضْطَرَبَتْ فَنَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَى نَفْسِهِ وَ عَانَقَنِي طَوِيلًا ثُمَّ تَرَكَنِي وَ قَالَ اجْلِسْ يَا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا إِنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَ اضْطَرَبَتْ عُرُوقِي حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيَّ الرِّقَّةُ وَ فَاضَتْ عَيْنَايَ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ لَمْ أَسْأَلْ عَنْهَا أَحَداً فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْهَا خَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ قَوْلَ أَحَدٍ فِيكَ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ قَطُّ فَاصْدُقْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ مِمَّا فِي قَلْبِي فَقُلْتُ مَا كَانَ عِلْمُهُ عِنْدِي فَإِنِّي مُخْبِرُكَ بِهِ إِنْ أَنْتَ آمَنْتَنِي قَالَ لَكَ الْأَمَانُ إِنْ صَدَقْتَنِي وَ تَرَكْتَ التَّقِيَّةَ الَّتِي تُعْرَفُونَ بِهَا مَعْشَرَ بَنِي فَاطِمَةَ فَقُلْتُ لِيَسْأَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا شَاءَ قَالَ أَخْبِرْنِي لِمَ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ وَاحِدٌ إِنَّا بَنُو الْعَبَّاسِ وَ أَنْتُمْ وُلْدُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُمَا عَمَّا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَرَابَتُهُمَا مِنْهُ سَوَاءٌ فَقُلْتُ نَحْنُ أَقْرَبُ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَبَا طَالِبٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَبُوكُمُ الْعَبَّاسُ لَيْسَ هُوَ مِنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَا مِنْ أُمِّ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَلِمَ ادَّعَيْتُمْ أَنَّكُمْ وَرِثْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعَمُّ يَحْجُبُ ابْنَ الْعَمِّ وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ قَبْلَهُ وَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ حَيٌّ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُعْفِيَنِي مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَ يَسْأَلَنِي عَنْ كُلِّ بَابٍ سِوَاهُ يُرِيدُهُ فَقَالَ لَا أَوْ تُجِيبَ فَقُلْتُ فَآمِنِّي قَالَ قَدْ آمَنْتُكَ قَبْلَ الْكَلَامِ فَقُلْتُ إِنَّ فِي قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)إِذْ لَيْسَ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى لِأَحَدٍ سَهْمٌ إِلَّا لِلْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ وَ لَمْ يَثْبُتْ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ إِلَّا أَنَّ تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ قَالُوا الْعَمُّ وَالِدٌ رَأْياً مِنْهُمْ بِلَا حَقِيقَةٍ وَ لَا أَثَرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنَ الْعُلَمَاءِ قَضَايَاهُمْ خِلَافُ قَضَايَا هَؤُلَاءِ هَذَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَدْ حَكَمَ بِهِ وَ قَدْ وَلَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَةَ وَ الْبَصْرَةَ وَ قَدْ قَضَى بِهِ فَأُنْهِيَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ وَ إِحْضَارِ مَنْ يَقُولُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ الْمَدَنِيُّ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا أَبْلَغَنِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَلِمَ لَا تُفْتُونَ بِهِ وَ قَدْ قَضَى بِهِ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ فَقَالُوا جَسَرَ نُوحٌ وَ جَبُنَّا وَ قَدْ أَمْضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَضِيَّتَهُ بِقَوْلِ قُدَمَاءِ الْعَامَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ وَ كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيٌّ أَقْضَانَا وَ هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا مَدَحَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْحَابَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْعِلْمِ دَاخِلٌ فِي الْقَضَاءِ قَالَ زِدْنِي يَا مُوسَى قُلْتُ الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَاتِ وَ خَاصَّةً مَجْلِسُكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ وَ لَا أَثْبَتَ لَهُ وَلَايَةً حَتَّى يُهَاجِرَ فَقَالَ مَا حُجَّتُكَ فِيهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَالَ لِي أَسْأَلُكَ يَا مُوسَى هَلْ أَفْتَيْتَ بِذَلِكَ أَحَداً مِنْ أَعْدَائِنَا أَمْ أَخْبَرْتَ أَحَداً مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِشَيْءٍ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ لَا وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِمَ جَوَّزْتُمْ لِلْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ أَنْ يَنْسُبُوكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَقُولُونَ لَكُمْ يَا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ بَنُو عَلِيٍّ وَ إِنَّمَا يُنْسَبُ الْمَرْءُ إِلَى أَبِيهِ وَ فَاطِمَةُ إِنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ وَ النَّبِيُّ(عليه السلام)جَدُّكُمْ مِنْ قِبَلِ أُمِّكُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نُشِرَ فَخَطَبَ إِلَيْكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا أُجِيبُهُ بَلْ أَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَكِنَّهُ(عليه السلام)لَا يَخْطُبُ إِلَيَّ وَ لَا أُزَوِّجُهُ فَقَالَ وَ لِمَ فَقُلْتُ لِأَنَّهُ وَلَدَنِي وَ لَمْ يَلِدْكَ فَقَالَ أَحْسَنْتَ يَا مُوسَى ثُمَّ قَالَ كَيْفَ قُلْتُمْ إِنَّا ذُرِّيَّةُ النَّبِيِّ وَ النَّبِيُّ(عليه السلام)لَمْ يُعْقِبْ وَ إِنَّمَا الْعَقِبُ لِلذَّكَرِ لَا لِلْأُنْثَى وَ أَنْتُمْ وُلْدُ الِابْنَةِ وَ لَا يَكُونُ لَهَا عَقِبٌ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقَرَابَةِ وَ الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَا أَوْ تُخْبِرَنِي بِحُجَّتِكُمْ فِيهِ يَا وُلْدَ عَلِيٍّ وَ أَنْتَ يَا مُوسَى يَعْسُوبُهُمْ وَ إِمَامُ زَمَانِهِمْ كَذَا أُنْهِيَ إِلَيَّ وَ لَسْتُ أُعْفِيكَ فِي كُلِّ مَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ حَتَّى تَأْتِيَنِي فِيهِ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَنْتُمْ تَدَّعُونَ مَعْشَرَ وُلْدِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ أَلِفٌ وَ لَا وَاوٌ إِلَّا وَ تَأْوِيلُهُ عِنْدَكُمْ وَ احْتَجَجْتُمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ قَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْ رَأْيِ الْعُلَمَاءِ وَ قِيَاسِهِمْ فَقُلْتُ تَأْذَنُ لِي فِي الْجَوَابِ قَالَ هَاتِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى مَنْ أَبُو عِيسَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيْسَ لِعِيسَى أَبٌ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَلْحَقْنَاهُ بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ(عليهم السلام)مِنْ طَرِيقِ مَرْيَمَ(عليها السلام)وَ كَذَلِكَ أُلْحِقْنَا بِذَرَارِيِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قِبَلِ أُمِّنَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)أَزِيدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَاتِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ وَ لَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ أَدْخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ الْكِسَاءِ عِنْدَ مُبَاهَلَةِ النَّصَارَى إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)فَكَانَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَبْناءَنا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نِساءَنا فَاطِمَةَ وَ أَنْفُسَنا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ فَكَانَ كَمَا مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ خَلِيلَهُ(عليه السلام)إِذْ يَقُولُ فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي عَمِّكَ نَفْتَخِرُ بِقَوْلِ جَبْرَئِيلَ إِنَّهُ مِنَّا فَقَالَ أَحْسَنْتَ يَا مُوسَى ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ فَقُلْتُ لَهُ أَوَّلُ حَاجَةٍ أَنْ تَأْذَنَ لِابْنِ عَمِّكَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى حَرَمِ جَدِّهِ(عليه السلام)وَ إِلَى عِيَالِهِ فَقَالَ نَنْظُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَرُوِيَ أَنَّهُ أَنْزَلَهُ عِنْدَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَزُعِمَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ عِنْدَهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ. 3 ج، الإحتجاج مُرْسَلًا مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ نَنْظُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. 4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْوَرَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْهَمْدَانِيُّ وَ ابْنُ تَاتَانَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ نِزَارٍ قَالَ كُنْتُ يَوْماً عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ عَلَّمَنِي التَّشَيُّعَ فَقَالَ الْقَوْمُ جَمِيعاً لَا وَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ قَالَ عَلَّمَنِيهِ الرَّشِيدُ قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ الرَّشِيدُ كَانَ يَقْتُلُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ كَانَ يَقْتُلُهُمْ عَلَى الْمُلْكِ لِأَنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَقَدَّمَ إِلَى حُجَّابِهِ وَ قَالَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ سَائِرِ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلَّا نَسَبَ نَفْسَهُ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى جَدِّهِ مِنْ هَاشِمِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ أَوْ مُهَاجِرِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ فَيَصِلُهُ مِنَ الْمِائَةِ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ مَا دُونَهَا إِلَى مِائَتَيْ دِينَارٍ عَلَى قَدْرِ شَرَفِهِ وَ هِجْرَةِ آبَائِهِ فَأَنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَاقِفٌ إِذْ دَخَلَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْبَابِ رَجُلٌ زَعَمَ أَنَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ وَ الْأَمِينُ وَ الْمُؤْتَمَنُ وَ سَائِرُ الْقُوَّادِ فَقَالَ احْفَظُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ قَالَ لِآذِنِهِ ائْذَنْ لَهُ وَ لَا يَنْزِلُ إِلَّا عَلَى بِسَاطِي فَأَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ مُسَخَّدٌ قَدْ أَنْهَكَتْهُ الْعِبَادَةُ كَأَنَّهُ شَنٌّ بَالٍ قَدْ كَلَمَ السُّجُودُ وَجْهَهُ وَ أَنْفَهُ فَلَمَّا رَأَى الرَّشِيدَ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنْ حِمَارٍ كَانَ رَاكِبَهُ فَصَاحَ الرَّشِيدُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى بِسَاطِي فَمَنَعَهُ الْحُجَّابُ مِنَ التَّرَجُّلِ وَ نَظَرْنَا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِنَا بِالْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى سَارَ إِلَى الْبِسَاطِ وَ الْحُجَّابُ وَ الْقُوَّادُ مُحْدِقُونَ بِهِ فَنَزَلَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ وَ اسْتَقْبَلَهُ إِلَى آخِرِ الْبِسَاطِ وَ قَبَّلَ وَجْهَهُ وَ عَيْنَيْهِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ أَجْلَسَهُ مَعَهُ فِيهِ وَ جَعَلَ يُحَدِّثُهُ وَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحْوَالِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْعِيَالِ فَقَالَ يَزِيدُونَ عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ قَالَ أَوْلَادٌ كُلُّهُمْ قَالَ لَا أَكْثَرُهُمْ مَوَالِيَّ وَ حَشَمٌ فَأَمَّا الْوَلَدُ فَلِي نَيِّفٌ وَ ثَلَاثُونَ الذُّكْرَانُ مِنْهُمْ كَذَا وَ النِّسْوَانُ مِنْهُمْ كَذَا قَالَ فَلِمَ لَا تُزَوِّجِ النِّسْوَانَ مِنْ بَنِي عُمُومَتِهِنَّ وَ أَكْفَائِهِنَّ قَالَ الْيَدُ تَقْصُرُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَمَا حَالُ الضَّيْعَةِ قَالَ تُعْطِي فِي وَقْتٍ وَ تَمْنَعُ فِي آخَرَ قَالَ فَهَلْ عَلَيْكَ دَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمْ قَالَ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ الرَّشِيدُ يَا ابْنَ عَمِّ أَنَا أُعْطِيكَ مِنَ الْمَالِ مَا تُزَوِّجُ بِهِ الذُّكْرَانَ وَ النِّسْوَانَ وَ تَعْمُرُ الضِّيَاعَ فَقَالَ لَهُ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا ابْنَ عَمِّ وَ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ هَذِهِ النِّيَّةَ الْجَمِيلَةَ وَ الرَّحِمُ مَاسَّةٌ وَ الْقَرَابَةُ وَاشِجَةٌ وَ النَّسَبُ وَاحِدٌ وَ الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ عَمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ مَا أَبْعَدَكَ اللَّهُ مِنْ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ وَ قَدْ بَسَطَ يَدَكَ وَ أَكْرَمَ عُنْصُرَكَ وَ أَعْلَى مَحْتِدَكَ فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ كَرَامَةً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ أَنْ يَنْعَشُوا فُقَرَاءَ الْأُمَّةِ وَ يَقْضُوا عَنِ الْغَارِمِينَ وَ يُؤَدُّوا عَنِ الْمُثَقَّلِ وَ يَكْسُوا الْعَارِيَ وَ يُحْسِنُوا إِلَى الْعَانِي وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ أَفْعَلُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ الرَّشِيدُ لِقِيَامِهِ وَ قَبَّلَ عَيْنَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ عَلَى الْأَمِينِ وَ الْمُؤْتَمَنِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا إِبْرَاهِيمُ بَيْنَ يَدِي عَمُّكُمْ وَ سَيِّدُكُمْ خُذُوا بِرِكَابِهِ وَ سَوُّوا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَ شَيِّعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)سِرّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَبَشَّرَنِي بِالْخِلَافَةِ وَ قَالَ لِي إِذَا مَلَكْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَأَحْسِنْ إِلَى وُلْدِي ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَ كُنْتُ أَجْرَأَ وُلْدِ أَبِي عَلَيْهِ فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عَظَّمْتَهُ وَ أَجْلَلْتَهُ وَ قُمْتَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلْتَهُ وَ أَقْعَدْتَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ جَلَسْتَ دُونَهُ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِأَخْذِ الرِّكَابِ لَهُ قَالَ هَذَا إِمَامُ النَّاسِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا لَكَ وَ فِيكَ فَقَالَ أَنَا إِمَامُ الْجَمَاعَةِ فِي الظَّاهِرِ بِالْغَلَبَةِ وَ الْقَهْرِ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ إِمَامُ حَقٍّ وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَأَحَقُّ بِمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنِّي وَ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعاً وَ وَ اللَّهِ لَوْ نَازَعْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ لَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فإِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ فَلَمَّا أَرَادَ الرَّحِيلَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ أَمَرَ بِصُرَّةٍ سَوْدَاءَ فِيهَا مِائَتَا دِينَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ بِهَذِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ فِي ضِيقَةٍ وَ سَيَأْتِيكَ بِرُّنَا بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ فَقُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُعْطِي أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ سَائِرَ قُرَيْشٍ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَسَبُهُ وَ نَسَبُهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ إِلَى مَا دُونَهَا وَ تُعْطِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ قَدْ أَعْظَمْتَهُ وَ أَجْلَلْتَهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ أَخَسَّ عَطِيَّةٍ أَعْطَيْتَهَا أَحَداً مِنَ النَّاسِ فَقَالَ اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ فَإِنِّي لَوْ أَعْطَيْتُ هَذَا مَا ضَمِنْتُهُ لَهُ مَا كُنْتُ آمَنُهُ أَنْ يَضْرِبَ وَجْهِي غَداً بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ فَقْرُ هَذَا وَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَسْلَمُ لِي وَ لَكُمْ مِنْ بَسْطِ أَيْدِيهِمْ وَ أَعْيُنِهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ مُخَارِقٌ الْمُغَنِّي دَخَلَهُ فِي ذَلِكَ غَيْظٌ فَقَامَ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا يَطْلُبُونَ مِنِّي شَيْئاً وَ إِنْ خَرَجْتُ وَ لَمْ أَقْسِمْ فِيهِمْ شَيْئاً لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ تَفَضُّلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ وَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ أَحْتَاجُ أَنْ أَقْضِيَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَنَاتِي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَهُنَّ وَ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى جِهَازِهِنَّ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ مِنْ غَلَّةٍ تُعْطِينِيهَا تَرُدُّ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ بَنَاتِي وَ أَزْوَاجِهِنَّ الْقُوتَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَقْطَاعِ مَا يَبْلُغُ غَلَّتُهُ فِي السَّنَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ أَمَرَ أَنْ يُعَجَّلَ ذَلِكَ لَهُ مِنْ سَاعَتِهِ ثُمَّ قَامَ مُخَارِقٌ مِنْ فَوْرِهِ وَ قَصَدَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ قَالَ لَهُ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا عَامَلَكَ بِهِ هَذَا الْمَلْعُونُ وَ مَا أَمَرَ لَكَ بِهِ وَ قَدِ احْتَلْتُ عَلَيْهِ لَكَ وَ أَخَذْتُ مِنْهُ صِلَاتِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَقْطَاعاً تَغُلُّ فِي السَّنَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ لَا وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي مَا أَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا لَكَ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِهَذِهِ الْأَقْطَاعِ وَ قَدْ حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَيْكَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَ أَحْسَنَ جَزَاكَ مَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْهُ دِرْهَماً وَاحِداً وَ لَا مِنْ هَذِهِ الْأَقْطَاعِ شَيْئاً وَ قَدْ قَبِلْتُ صِلَتَكَ وَ بِرَّكَ فَانْصَرِفْ رَاشِداً وَ لَا تُرَاجِعْنِي فِي ذَلِكَ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَ انْصَرَفَ. - ج، الإحتجاج رُوِيَ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لِقَوْمِهِ أَ تَدْرُونَ مَنْ عَلَّمَنِي التَّشَيُّعَ إِلَى قَوْلِهِ أَسْلَمُ لِي وَ لَكُمْ مِنْ بَسْطِ أَيْدِيهِمْ وَ إِغْنَائِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين