في المناقب لابن شهرآشوب: عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كَانَ يَتَقَدَّمُ الرَّشِيدُ إِلَى خَدَمِهِ إِذَا خَرَجَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَكَانُوا يَهُمُّونَ بِهِ فَيَتَدَاخَلُهُمْ مِنَ الْهَيْبَةِ وَ الزَّمَعِ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ أَمَرَ بِتِمْثَالٍ مِنْ خَشَبٍ وَ جَعَلَ لَهُ وَجْهاً مِثْلَ وَجْهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانُوا إِذَا سَكِرُوا أَمَرَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوهَا بِالسَّكَاكِينِ وَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ أَبَداً فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ جَمَعَهُمْ فِي الْمَوْضِعِ وَ هُمْ سُكَارَى وَ أَخْرَجَ سَيِّدِي إِلَيْهِمْ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ هَمُّوا بِهِ عَلَى رَسْمِ الصُّورَةِ فَلَمَّا عَلِمَ مِنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ كَلَّمَهُمْ بِالْخَزَرِيَّةِ وَ التُّرْكِيَّةِ فَرَمَوْا مِنْ أَيْدِيهِمُ السَّكَاكِينَ وَ وَثَبُوا إِلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلُوهُمَا وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ تَبِعُوهُ إِلَى أَنْ شَيَّعُوهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فَسَأَلَهُمُ التَّرْجُمَانُ عَنْ حَالِهِمْ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَصِيرُ إِلَيْنَا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَقْضِي أَحْكَامَنَا وَ يُرْضِي بَعْضاً مِنْ بَعْضٍ وَ نَسْتَسْقِي بِهِ إِذَا قُحِطَ بَلَدُنَا وَ إِذَا نَزَلَتْ بِنَا نَازِلَةٌ فَزِعْنَا إِلَيْهِ فَعَاهَدَهُمْ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ فَرَجَعُوا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين