الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في كتاب النجوم: مِنْ كِتَابِ نُزْهَةِ الْكِرَامِ وَ بُسْتَانِ الْعَوَامِّ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ وَ هَذَا الْكِتَابُ خَطُّهُ بِالْعَجَمِيَّةِ تَكَلَّفْنَا مِنْ نَقْلِهِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ فَذَكَرَ فِي أَوَاخِرِ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْهُ مَا هَذَا لَفْظُ مَنْ أَعْرَبَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ أَنْفَذَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَحْضَرَهُ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَنْسُبُونَكُمْ يَا بَنِي فَاطِمَةَ إِلَى عِلْمِ النُّجُومِ وَ أَنَّ مَعْرِفَتَكُمْ بِهَا مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ وَ فُقَهَاءُ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِذَا ذَكَرَنِي أَصْحَابِي فَاسْكُنُوا [فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا الْقَدَرَ فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا النُّجُومَ فَاسْكُتُوا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ أَعْلَمَ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِ النُّجُومِ وَ أَوْلَادُهُ وَ ذُرِّيَّتُهُ الَّذِينَ يَقُولُ الشِّيعَةُ بِإِمَامَتِهِمْ كَانُوا عَارِفِينَ بِهَا فَقَالَ لَهُ الْكَاظِمُ (صلوات الله عليه) هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَ إِسْنَادُهُ مَطْعُونٌ فِيهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ مَدَحَ النُّجُومَ وَ لَوْ لَا أَنَّ النُّجُومَ صَحِيحَةٌ مَا مَدَحَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَنْبِيَاءُ(عليهم السلام)كَانُوا عَالِمِينَ بِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ (صلوات الله عليه) وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً بِعِلْمِ النُّجُومِ مَا نَظَرَ فِيهَا وَ مَا قَالَ إِنِّي سَقِيمٌ وَ إِدْرِيسُ(عليه السلام)كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالنُّجُومِ وَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَقْسَمَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً إِلَى قَوْلِهِ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً يَعْنِي بِذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ سَبْعَةَ سَيَّارَاتٍ وَ الَّذِي يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ أَشْرَفَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ وَ مَا نَذْكُرُهُ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا مُوسَى هَذَا الْعِلْمَ لَا تُظْهِرْهُ عِنْدَ الْجُهَّالِ وَ عَوَامِّ النَّاسِ حَتَّى لَا يُشَنِّعُوا عَلَيْكَ وَ انْفَسْ عَنِ الْعَوَامِّ بِهِ وَ غُطَّ هَذَا الْعِلْمَ وَ ارْجِعْ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ وَ قَدْ بَقِيَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ بِحَقِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ بِحَقِّ قَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبِرْنِي أَنْتَ تَمُوتُ قَبْلِي أَوْ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ لِأَنَّكَ تَعْرِفُ هَذَا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(عليه السلام)آمِنِّي حَتَّى أُخْبِرَكَ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ فَقَالَ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ وَ مَا كُذِبْتُ وَ لَا أَكْذِبُ وَ وَفَاتِي قَرِيبٌ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ قَدْ بَقِيَ مَسْأَلَةٌ تُخْبِرُنِي بِهَا وَ لَا تَضْجَرْ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ خَبَّرُونِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ عَبِيدُنَا وَ جَوَارِينَا وَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَنْ يَكُونُ لَنَا عَلَيْهِ حَقٌّ وَ لَا يُوصِلُهُ إِلَيْنَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(عليه السلام)كَذَبَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّنَا نَقُولُ ذَلِكَ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ عَلَيْهِمْ وَ نَحْنُ نَشْتَرِي عَبِيداً وَ جَوَارِيَ وَ نُعْتِقُهُمْ وَ نَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ نَأْكُلُ مَعَهُمْ وَ نَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ نَقُولُ لَهُ يَا بُنَيَّ وَ لِلْجَارِيَةِ يَا بِنْتِي وَ نُقْعِدُهُمْ يَأْكُلُونَ مَعَنَا تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَوْ أَنَّهُمْ عَبِيدُنَا وَ جَوَارِينَا مَا صَحَّ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي صِلُوا وَ أَكْرِمُوا مَمَالِيكَكُمْ وَ جَوَارِيَكُمْ وَ نَحْنُ نُعْتِقُهُمْ وَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتَهُ غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ وَ دَعْوَى بَاطِلَةٌ وَ لَكِنْ نَحْنُ نَدَّعِي أَنَّ وَلَاءَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ لَنَا يَعْنِي وَلَاءَ الدِّينِ وَ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ يَظُنُّونَهُ وَلَاءَ الْمِلْكِ حَمَلُوا دَعْوَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ نَحْنُ نَدَّعِي ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ مَا كَانَ يَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا وَلَاءَ الدِّينِ وَ الَّذِي يُوصِلُونَهُ إِلَيْنَا مِنَ الزَّكَاةِ وَ الصَّدَقَةِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْنَا مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ أَمَّا الْغَنَائِمُ وَ الْخُمُسُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ مَنَعُونَا ذَلِكَ وَ نَحْنُ مُحْتَاجُونَ إِلَى مَا فِي يَدِ بَنِي آدَمَ الَّذِينَ لَنَا وَلَاؤُهُمْ بِوَلَاءِ الدِّينِ لَيْسَ بِوَلَاءِ الْمِلْكِ فَإِنْ نَفَذَ إِلَيْنَا أَحَدٌ هَدِيَّةً وَ لَا يَقُولُ إِنَّهَا صَدَقَةٌ نَقْبَلُهَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ وَ لَوْ أُهْدِيَ لِي كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ الْكُرَاعُ اسْمُ الْقَرْيَةِ وَ الْكُرَاعُ يَدُ الشَّاةِ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ حَمَلُوا إِلَيْنَا زَكَاةً وَ عَلِمْنَا أَنَّهَا زَكَاةٌ رَدَدْنَاهَا وَ إِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً قَبِلْنَاهَا ثُمَّ إِنَّ هَارُونَ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ فَتَوَجَّهَ إِلَى الرِّقَّةِ ثُمَّ تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ أَشْيَاءَ فَاسْتَعَادَهُ هَارُونُ وَ أَطْعَمَهُ السَّمَّ فَتُوُفِّيَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.