في كشف الغمة: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ نَقَلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمَهْدِيَّ لَمَّا حَبَسَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَفِي بَعْضِ اللَّيَالِي رَأَى الْمَهْدِيُّ فِي مَنَامِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ قَالَ الرَّبِيعُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلًا فَرَاعَنِي وَ خِفْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ جِئْتُ إِلَيْهِ وَ إِذَا هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً فَقَالَ عَلَيَّ الْآنَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَجِئْتُهُ بِهِ فَعَانَقَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي النَّوْمِ فَقَرَأَ عَلَيَّ كَذَا فَتُؤْمِنُنِي أَنْ تَخْرُجَ عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ لَا هُوَ مِنْ شَأْنِي قَالَ صَدَقْتَ يَا رَبِيعُ أَعْطِهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ زَوِّدْهُ إِلَى أَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ الرَّبِيعُ فَأَحْكَمْتُ أَمْرَهُ لَيْلًا فَمَا أَصْبَحَ إِلَّا وَ هُوَ فِي الطَّرِيقِ خَوْفَ الْعَوَائِقِ. وَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ وَصَلَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ. وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بَعَثَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى الرَّشِيدِ مِنَ الْحَبْسِ بِرِسَالَةٍ كَانَتْ إِنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعاً إِلَى يَوْمٍ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين