الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ وَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ جَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ وَ أَبُو الْفَضْلِ مُنْتَهَى بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْحُسَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ الْغَضَائِرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ وَ أَبِي طَالِبِ بْنِ الْعَزُورِ وَ أَبِي الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَشْنَاسَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنْ أَبِي الْوَضَّاحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللَّهِ شُكْرٌ وَ تَرْكُ ذَلِكَ كُفْرٌ فَارْتَبِطُوا نِعَمَ رَبِّكُمْ تَعَالَى بِالشُّكْرِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ ادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ جُنَّةٌ مُنْجِيَةٌ تَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً.: قَالَ أَبُو الْوَضَّاحِ وَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ فَخٍّ وَ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بِفَخٍّ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ حُمِلَ رَأْسُهُ وَ الْأَسْرَى مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمْ أَنْشَأَ يَقُولُ مُتَمَثِّلًا بَنِي عَمِّنَا لَا تَنْطِقُوا الشِّعْرَ بَعْدَ مَا دَفَنْتُمْ بِصَحْرَاءِ الْغَمِيمِ الْقَوَافِيَا- فَلَسْنَا كَمَنْ كُنْتُمْ تُصِيبُونَ نَيْلَهُ فَنَقْبَلَ ضَيْماً أَوْ نُحَكِّمَ قَاضِياً- وَ لَكِنَّ حُكْمَ السَّيْفِ فِينَا مُسَلَّطٌ فَنَرْضَى إِذَا مَا أَصْبَحَ السَّيْفُ رَاضِياً- وَ قَدْ سَاءَنِي مَا جَرَّتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا بَنِي عَمِّنَا لَوْ كَانَ أَمْراً مُدَانِياً- فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّا ظَلَمْنَا فَلَمْ نَكُنْ ظَلَمْنَا وَ لَكِنْ قَدْ أَسَأْنَا التَّقَاضِيَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَسْرَى فَوَبَّخَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) وَ أَخَذَ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ جَعَلَ يَنَالُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) فَنَالَ مِنْهُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ حُسَيْنٌ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا اتَّبَعَ إِلَّا مَحَبَّتَهُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ فِي أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ أَبْقَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي وَ كَانَ جَرِيئاً عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقُولُ أَمْ أَسْكُتُ فَقَالَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ عَفَوْتُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ لَوْ لَا مَا سَمِعْتُ مِنَ الْمَهْدِيِّ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ الْمَنْصُورُ بِمَا كَانَ بِهِ جَعْفَرٌ مِنَ الْفَضْلِ الْمُبَرِّزِ عَنْ أَهْلِهِ فِي دِينِهِ وَ عِلْمِهِ وَ فَضْلِهِ وَ مَا بَلَغَنِي عَنِ السَّفَّاحِ فِيهِ مِنْ تَقْرِيظِهِ وَ تَفْضِيلِهِ لَنَبَشْتُ قَبْرَهُ وَ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ إِحْرَاقاً فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ وَ عَتَقَ جَمِيعُ مَا يَمْلِكُ مِنَ الرَّقِيقِ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ مِنَ الْمَالِ وَ حَبَسَ دَوَابَّهُ وَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِنْ كَانَ مَذْهَبُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْخُرُوجَ لَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَ لَا مَذْهَبُ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الزَّيْدِيَّةَ وَ مَا يَنْتَحِلُونَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ بَقِيَ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ إِلَّا هَذِهِ الْعِصَابَةُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا مَعَ حُسَيْنٍ وَ قَدْ ظَفِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَ لَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِصُورَةِ الْأَمْرِ فَوَرَدَ الْكِتَابُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَحْضَرَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ شِيعَتَهُ فَأَطْلَعَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَرِ وَ قَالَ لَهُمْ مَا تُشِيرُونَ فِي هَذَا فَقَالُوا نُشِيُر عَلَيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ عَلَيْنَا مَعَكَ أَنْ تُبَاعِدَ شَخْصَكَ عَنْ هَذَا الْجَبَّارِ وَ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ دُونَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ عَادِيَتُهُ وَ غَشْمُهُ سِيَّمَا وَ قَدْ تَوَعَّدَكَ وَ إِيَّانَا مَعَكَ فَتَبَسَّمَ مُوسَى(عليه السلام)ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي بَنِي سَلَمَةَ وَ هُوَ زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِيَفْرِخْ رَوْعُكُمْ إِنَّهُ لَا يَرِدُ أَوَّلُ كِتَابٍ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ وَ هَلَاكِهِ فَقَالَ وَ مَا ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ قَدْ وَ حُرْمَةِ هَذَا الْقَبْرِ مَاتَ فِي يَوْمِهِ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ سَأُخْبِرُكُمْ بِذَلِكَ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مُصَلَّايَ بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ وِرْدِي وَ قَدْ تَنَوَّمَتْ عَيْنَايَ إِذْ سَنَحَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مُوسَى بْنَ الْمَهْدِيِّ وَ ذَكَرْتُ مَا جَرَى مِنْهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنَا مُشْفِقٌ مِنْ غَوَائِلِهِ فَقَالَ لِي لِتَطِبْ نَفْسُكَ يَا مُوسَى فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِمُوسَى عَلَيْكَ سَبِيلًا فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُنِي إِذْ أَخَذَ بِيَدِي وَ قَالَ لِي قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ آنِفاً عَدُوَّكَ فَلْيَحْسُنْ لِلَّهِ شُكْرُكَ قَالَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَقَالَ أَبُو الْوَضَّاحِ فَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ خَاصَّةِ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ يَحْضُرُونَ مَجْلِسَهُ وَ مَعَهُمْ فِي أَكْمَامِهِمْ أَلْوَاحُ آبَنُوسٍ لِطَافٌ وَ أَمْيَالٌ فَإِذَا نَطَقَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)بِكَلِمَةٍ وَ أَفْتَى فِي نَازِلَةٍ أَثْبَتَ الْقَوْمُ مَا سَمِعُوا مِنْهُ فِي ذَلِكَ قَالَ فَسَمِعْنَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ شُكْراً لِلَّهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ وَ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا مَوْلَانَا أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اعْتَرِفُوا بِنِعْمَةِ اللَّهِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ مِنْ عِبَادِهِ قَالَ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ وَ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ وَ الْبَيْعَةِ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.