الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَنْجَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ لَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَ احْتَوَى عَلَى الْمَدِينَةِ دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ لَا تُكَلِّفْنِي مَا كَلَّفَ ابْنُ عَمِّكَ عَمَّكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَيَخْرُجَ مِنِّي مَا لَا أُرِيدُ كَمَا خَرَجَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِنَّمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ أَمْراً فَإِنْ أَرَدْتَهُ دَخَلْتَ فِيهِ وَ إِنْ كَرِهْتَهُ لَمْ أَحْمِلْكَ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ ثُمَّ وَدَّعَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)حِينَ وَدَّعَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَأَجِدَّ الضِّرَابَ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً وَ يُسِرُّونَ شِرْكاً وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أَحْتَسِبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عَصَبَةٍ ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قُتِلُوا كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ(عليه السلام). و روى أبو الفرج الأصبهاني بأسانيده عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري و غيره أنهم قالوا كان سبب خروج الحسين أن الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز فحمل على الطالبيين و أساء إليهم و طالبهم بالعرض كل يوم في المقصورة و وافى أوائل الحاج و قدم من الشيعة نحو من سبعين رجلا و لقوا حسينا و غيره فبلغ ذلك العمري و أغلظ أمر العرض و ألجأهم إلى الخروج فجمع الحسين يحيى و سليمان و إدريس بني عبد الله بن الحسن و عبد الله بن الحسن الأفطس و إبراهيم بن إسماعيل طباطبا و عمر بن الحسن بن علي بن الحسن المثلث و عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثنى و عبد الله بن جعفر الصادق(عليه السلام)و وجهوا إلى فتيان من فتيانهم و مواليهم فاجتمعوا ستة و عشرين رجلا من ولد علي(عليه السلام)و عشرة من الحاج و جماعة من الموالي. فلما أذن المؤذن الصبح دخلوا المسجد و نادوا أجد أجد و صعد الأفطس المنارة و جبر المؤذن على قول حي على خير العمل فلما سمعه العمري أحس بالشر و دهش و مضى هاربا على وجهه يسعى و يضرط حتى نجا و صلى الحسين بالناس الصبح و لم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن و موسى بن جعفر عليه السلام. فخطب بعد الصلاة و قال بعد الحمد و الثناء أنا ابن رسول الله على منبر رسول الله و في حرم رسول الله أدعوكم إلى سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيها الناس أ تطلبون آثار رسول الله في الحجر و العود تمسحون بذلك و تضيعون بضعة منه قالوا فأقبل حماد البربري و كان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح و معه أصحابه حتى وافوا باب المسجد فقصده يحيى بن عبد الله و في يده السيف فأراد حماد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه و عليه البيضة و المغفر و القلنسوة فقطع ذلك كله و أطار قحف رأسه و سقط عن دابته و حمل على أصحابه فتفرقوا و انهزموا و حج في تلك السنة مبارك التركي فبدأ بالمدينة فبلغه خبر الحسين فبعث إليه من الليل أني و الله ما أحب أن تبتلى بي و لا أبتلى بك فابعث الليلة إلي نفرا من أصحابك و لو عشرة يبيتون عسكري حتى أنهزم و أعتل بالبيات ففعل ذلك الحسين و وجه عشرة من أصحابه فجعجعوا بمبارك و صبحوا في نواحي عسكره فهرب و ذهب إلى مكة. و حج في تلك السنة العباس بن محمد و سليمان بن أبي جعفر و موسى بن عيسى فصار مبارك معهم و اعتل عليهم بالبيات و خرج الحسين قاصدا إلى مكة و معه من تبعه من أهله و مواليه و أصحابه و هم زهاء ثلاثمائة و استخلف رجلا على المدينة فلما صاروا بفخ تلقتهم الجيوش فعرض العباس على الحسين الأمان و العفو و الصلة فأبى ذلك أشد الإباء و كانت قادة الجيوش العباس و موسى و جعفر و محمد ابنا سليمان و مبارك التركي و الحسن الحاجب و حسين بن يقطين فالتقوا يوم التروية وقت الصلاة الصبح. فكان أول من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتى انحدروا في الوادي و حمل عليهم محمد بن سليمان من خلفهم فطحنهم طحنة واحدة حتى قتل أكثر أصحاب الحسين و جعلت المسودة تصيح بالحسين يا حسين لك الأمان فيقول لا أمان أريد و يحمل عليهم حتى قتل و قتل معه سليمان بن عبد الله بن الحسن و عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن و أصابت الحسن بن محمد نشابة في عينه فتركها و جعل يقاتل أشد القتال حتى أمنوه ثم قتلوه و جاء الجند بالرءوس إلى موسى و العباس و عندهما جماعة من ولد الحسن و الحسين فلم يسألا أحدا منهم إلا موسى بن جعفر(عليه السلام)فقالا هذا رأس حسين قال نعم إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مضى و الله مسلما صالحا صوّاما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله فلم يجيبوه بشيء و حملت الأسرى إلى الهادي فأمر بقتلهم و مات في ذلك اليوم. و روي عن جماعة أن محمد بن سليمان لما حضرته الوفاة جعلوا يلقنونه الشهادة و هو يقول. فجعل يردّدها حتى مات. وَ رُوِيَ فِي عُمْدَةِ الطَّالِبِ وَ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْبُخَارِيِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ لَنَا بَعْدَ الْطَّفِّ مَصْرَعٌ أَعْظَمُ مِنْ فَخٍّ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال عشائره و أصحابه و أهل زمانه و ما جرى بينه و بينهم و ما جرى من الظلم على عشائره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.