عُمْدَةُ الطَّالِبِ، يَحْيَى صَاحِبُ الدَّيْلَمِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحْضِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَدْ هَرَبَ إِلَى بِلَادِ الدَّيْلَمِ وَ ظَهَرَ هُنَاكَ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ بَايَعَهُ أَهْلُ تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَ عَظُمَ أَمْرُهُ وَ خَافَ الرَّشِيدُ لِذَلِكَ وَ أَهَمَّهُ وَ انْزَعَجَ مِنْهُ غَايَةَ الِانْزِعَاجِ فَكَتَبَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَذَاةٌ فِي عَيْنِي فَأَعْطِهِ مَا شَاءَ وَ اكْفِنِي أَمْرَهُ فَسَارَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالرِّفْقِ وَ التَّحْذِيرِ وَ التَّرْغِيبِ وَ التَّرْهِيبِ فَرَغِبَ يَحْيَى فِي الْأَمَانِ فَكَتَبَ لَهُ الْفَضْلُ أَمَاناً مُؤَكَّداً وَ أَخَذَ يَحْيَى وَ جَاءَ بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ صَارَ إِلَى الدَّيْلَمِ مُسْتَجِيراً فَبَاعَهُ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ مَضَى يَحْيَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ سَعَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الرَّشِيدِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال عشائره و أصحابه و أهل زمانه و ما جرى بينه و بينهم و ما جرى من الظلم على عشائره (صلوات الله عليه)