الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ قَالَ قُلْتُ لِهِشَامٍ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)بَعَثَ إِلَيْكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسْكُتَ وَ لَا تَتَكَلَّمَ فَأَبَيْتَ أَنْ تَقْبَلَ رِسَالَتَهُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ هَذَا وَ هَلْ أَرْسَلَ إِلَيْكَ يَنْهَاكَ عَنِ الْكَلَامِ أَوْ لَا وَ هَلْ تَكَلَّمْتَ بَعْدَ نَهْيِهِ إِيَّاكَ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْمَهْدِيِّ شَدَّدَ عَلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَ كَتَبَ لَهُ ابْنُ الْمُفَضَّلِ صُنُوفَ الْفِرَقِ صِنْفاً صِنْفاً ثُمَّ قَرَأَ الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يُونُسُ قَدْ سَمِعْتُ الْكِتَابَ يُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ عَلَى بَابِ الذَّهَبِ بِالْمَدِينَةِ وَ مَرَّةً أُخْرَى بِمَدِينَةِ الْوَضَّاحِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ الْمُفَضَّلِ صَنَّفَ لَهُمْ صُنُوفَ الْفِرَقِ فِرْقَةً فِرْقَةً حَتَّى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الزُّرَارِيَّةُ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَّارِيَّةُ أَصْحَابُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْيَعْفُورِيَّةُ وَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ الْأَقْطَعِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْجَوَالِيقِيَّةُ قَالَ يُونُسُ وَ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَئِذٍ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ وَ لَا أَصْحَابَهُ فَزَعَمَ هِشَامٌ لِيُونُسَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)بَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كُفَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ عَنِ الْكَلَامِ فَإِنَّ الْأَمْرَ شَدِيدٌ قَالَ هِشَامٌ فَكَفَفْتُ عَنِ الْكَلَامِ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ وَ سَكَنَ الْأَمْرُ فَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ انْتِهَائِي إِلَى قَوْلِهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ قَالَ كُنْتُ مَعَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْعِشَاءِ حَيْثُ أَتَاهُ مُسْلِمٌ صَاحِبُ بَيْتِ الْحُكْمِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ قَدْ أَفْسَدْتُ عَلَى الرَّفَضَةِ دِينَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ إِمَامُهُمُ الْيَوْمَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ هِشَامٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَدِينَ بِحَيَاةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَيٌّ حَاضِراً عِنْدَنَا أَوْ مُتَوَارِياً عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا مَوْتُهُ فَمَا لَمْ يَأْتِنَا مَوْتُهُ فَنَحْنُ مُقِيمُونَ عَلَى حَيَاتِهِ وَ مَثَّلَ مِثَالًا فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ وَ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ تَوَارَى عَنْهُ بِبَعْضِ الْحِيطَانِ فَعَلَيْنَا أَنْ نُقِيمَ عَلَى حَيَاتِهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا خِلَافُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ سَالِمٌ ابْنُ عَمِّ يُونُسَ بِهَذَا الْكَلَامِ فَقَصَّهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ يَحْيَى مَا تَرَى مَا صَنَعْنَا شَيْئاً فَدَخَلَ يَحْيَى عَلَى هَارُونَ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ مِنَ الْغَدِ فَطَلَبَهُ فَطُلِبَ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ يُوجَدْ وَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى مَاتَ فِي مَنْزِلِ مُحَمَّدٍ وَ حُسَيْنٍ الْحَنَّاطَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ أَمْرِ هِشَامٍ وَ زَعَمَ يُونُسُ أَنَّ دُخُولَ هِشَامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَلَامَهُ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ جَرِيرٍ بَعْدَ أَنْ أُخِذَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)بِدَهْرٍ إِذْ كَانَ فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ وَ دُخُولَهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي زَمَنِ الرَّشِيدِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · احتجاجات هشام بن الحكم في الإمامة و بدو أمره و ما آل إليه أمره إلى وفاته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.