الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): يَحْيَى بْنُ الْمُكَتِّبُ عَنِ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: أُنْهِيَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تُشِيرُونَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ عَنْهُ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا وَ لَيُغْلَبَنَّ مُغَلِّبُ الْغَلَّابِ- ثُمَّ رَفَعَ(عليه السلام)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي مِنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ عَنِّي ذَلِكَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنَّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مُوسَى(عليه السلام)مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَارِيَةٍ لَمْ تَسْرِ فِي الْأَرْضِ تَبْتَغِي مَحَلًّا وَ لَمْ يَقْطَعْ بِهَا الْبُعْدَ قَاطِعٌ سَرَتْ حَيْثُ لَمْ تَحْدُ الرِّكَابَ وَ لَمْ تُنِخْ لِوِرْدٍ وَ لَمْ يَقْصُرْ لَهَا الْبُعْدَ مَانِعٌ تَمُرُّ وَرَاءَ اللَّيْلِ وَ اللَّيْلُ ضَارِبٌ بِجُثْمَانِهِ فِيهِ سَمِيرٌ وَ هَاجِعٌ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ دُونَهَا إِذَا قَرَعَ الْأَبْوَابَ مِنْهُنَّ قَارِعٌ إِذَا وَرَدَتْ لَمْ يَرْدُدِ اللَّهُ وَفْدَهَا عَلَى أَهْلِهَا وَ اللَّهُ رَاءٍ وَ سَامِعٌ وَ إِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّمَا أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحواله(ع)في الحبس إلى شهادته و تاريخ وفاته و مدفنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.