في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُلَيْسِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ هوذَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ بِحَدِيثِ مَنْ يَأْتِيكَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَ نَسِيَ الْحُلَيْسِيُّ اسْمَهُ عَنْ بَشَّارٍ مَوْلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ قَالَ كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بُغْضاً لِآلِ أَبِي طَالِبٍ فَدَعَانِي السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يَوْماً فَقَالَ لِي يَا بَشَّارُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ هَارُونُ قُلْتُ إِذَنْ لَا أُبْقِي فِيهِ غَايَةً فَقَالَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَدْ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَدْ وَكَّلْتُكَ بِحِفْظِهِ فَجَعَلَهُ فِي دَارٍ دُونَ حَرَمِهِ وَ وَكَّلَنِي عَلَيْهِ فَكُنْتُ أُقْفِلُ عَلَيْهِ عِدَّةَ أَقْفَالٍ فَإِذَا مَضَيْتُ فِي حَاجَةٍ وَكَّلْتُ امْرَأَتِي بِالْبَابِ فَلَا تُفَارِقُهُ حَتَّى أَرْجِعَ قَالَ بَشَّارٌ فَحَوَّلَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنَ الْبُغْضِ حُبّاً قَالَ فَدَعَانِي(عليه السلام)يَوْماً فَقَالَ يَا بَشَّارُ امْضِ إِلَى سِجْنِ الْقَنْطَرَةِ فَادْعُ لِي هِنْدَ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ قُلْ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ يَأْمُرُكَ بِالْمَصِيرِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَنْهَرُكَ وَ يَصِيحُ عَلَيْكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكَ وَ أَبْلَغْتُ رِسَالَتَهُ فَإِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ مَا أَمَرَنِي وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ وَ اتْرُكْهُ وَ انْصَرِفْ قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي وَ أَقْفَلْتُ الْأَبْوَابَ كَمَا كُنْتُ أُقْفِلُ وَ أَقْعَدْتُ امْرَأَتِي عَلَى الْبَابِ وَ قُلْتُ لَهَا لَا تَبْرَحِي حَتَّى آتِيَكِ وَ قَصَدْتُ إِلَى سِجْنِ الْقَنْطَرَةِ فَدَخَلْتُ إِلَى هِنْدِ بْنِ الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ أَبُو الْحَسَنِ يَأْمُرُكَ بِالْمَصِيرِ إِلَيْهِ قَالَ فَصَاحَ عَلَيَّ وَ انْتَهَرَنِي فَقُلْتُ لَهُ أَنَا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَ قُلْتُ لَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ وَ انْصَرَفْتُ وَ تَرَكْتُهُ وَ جِئْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَوَجَدْتُ امْرَأَتِي قَاعِدَةً عَلَى الْبَابِ وَ الْأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ فَلَمْ أَزَلْ أَفْتَحُ وَاحِداً وَاحِداً مِنْهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَ أَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي وَ انْصَرَفَ فَخَرَجْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ لَهَا جَاءَ أَحَدٌ بَعْدِي فَدَخَلَ هَذَا الْبَابَ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا فَارَقْتُ الْبَابَ وَ لَا فَتَحْتُ الْأَقْفَالَ حَتَّى جِئْتَ قَالَ وَ رَوَى لِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْبَارِيُّ أَخُو صَنْدَلٍ قَالَ بَلَغَنِي مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَيْهِ هِنْدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ لَهُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ(عليه السلام)عِنْدَ انْصِرَافِهِ إِنْ شِئْتَ رَجَعْتَ إِلَى مَوْضِعِكَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ وَ إِنْ شِئْتَ انْصَرَفْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَقَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِي إِلَى السِّجْنِ (رحمه اللّه) قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَريُّ أَنَّ هِنْدَ بْنَ الْحَجَّاجِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّيْمَرَةِ وَ إِنَّ قِصَرَهُ لَبَيِّنٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحواله(ع)في الحبس إلى شهادته و تاريخ وفاته و مدفنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه