عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، فِي كِتَابِ الْوَصَايَا لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيِّ وَ رُوِيَ مِنْ جِهَاتٍ صَحِيحَةٍ أَنَّ السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ حَضَرَ بَعْدَ مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ السَّمُّ فِي الرُّطَبِ وَ أَنَّهُ(عليه السلام)أَكَلَ مِنْهَا عَشْرَ رُطَبَاتٍ فَقَالَ لَهُ السِّنْدِيُّ تَزْدَادُ فَقَالَ(عليه السلام)لَهُ حَسْبُكَ قَدْ بَلَغْتَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيمَا أُمِرْتَ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَحْضَرَ الْقُضَاةَ وَ الْعُدُولَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ وَ أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى فِي ضَنْكٍ وَ ضُرٍّ وَ هَا هُوَ ذَا لَا عِلَّةَ بِهِ وَ لَا مَرَضَ وَ لَا ضُرَّ فَالْتَفَتَ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُمْ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي مَقْتُولٌ بِالسَّمِّ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اشْهَدُوا أَنِّي صَحِيحُ الظَّاهِرِ لَكِنِّي مَسْمُومٌ وَ سَأَحْمَرُّ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ حُمْرَةً شَدِيدَةً مُنْكَرَةً وَ أَصْفَرُّ غَداً صُفْرَةً شَدِيدَةً وَ أَبْيَضُّ بَعْدَ غَدٍ وَ أَمْضِي إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ فَمَضَى(عليه السلام)كَمَا قَالَ فِي آخِرِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ سِنُّهُ(عليه السلام)أَرْبَعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً أَقَامَ مِنْهَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عِشْرِينَ سَنَةً وَ مُنْفَرِداً بِالْإِمَامَةِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحواله(ع)في الحبس إلى شهادته و تاريخ وفاته و مدفنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه