عُمْدَةُ الطَّالِبِ، كَانَ مُوسَى الْكَاظِمُ(عليه السلام)أَسْوَدَ اللَّوْنِ عَظِيمَ الْفَضْلِ رَابِطَ الْجَأْشِ وَاسِعَ الْعَطَاءِ وَ كَانَ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بصرار [بِصُرَرِ مُوسَى وَ كَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ عَجَباً لِمَنْ جَاءَتْهُ صُرَّةُ مُوسَى فَشَكَا الْقِلَّةَ قَبَضَ عَلَيْهِ مُوسَى الْهَادِي وَ حَبَسَهُ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي نَوْمِهِ يَقُولُ يَا مُوسَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُ الْمُرَادُ فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ ثُمَّ تَنَكَّرَ لَهُ مِنْ بَعْدُ فَهَلَكَ قَبْلَ أَنْ يُوصِلُ إِلَى الْكَاظِمِ(عليه السلام)أَذًى وَ لَمَّا وَلِيَ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْخِلَافَةَ أَكْرَمَهُ وَ عَظَّمَهُ ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ وَ حَبَسَهُ عِنْدَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِهِ فَسَلَّمَهُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ مَضَى الرَّشِيدُ إِلَى الشَّامِ فَأَمَرَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ السِّنْدِيَّ بِقَتْلِهِ فَقِيلَ إِنَّهُ سُمَّ وَ قِيلَ بَلْ لُفَّ فِي بِسَاطٍ وَ غُمِزَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ أُخْرِجَ لِلنَّاسِ وَ عَمِلَ مَحْضَراً بِأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ تَرَكَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الطَّرِيقِ يَأْتِي مَنْ يَأْتِي فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحواله(ع)في الحبس إلى شهادته و تاريخ وفاته و مدفنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه