في الغيبة للشيخ الطوسي: أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِ الْوَاقِفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا فِي إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)وَ قَالُوا إِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فَقَوْلُهُمْ بَاطِلٌ بِمَا ظَهَرَ مِنْ مَوْتِهِ(عليه السلام)وَ اشْتَهَرَ وَ اسْتَفَاضَ كَمَا اشْتَهَرَ مَوْتُ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)وَ لَوْ شَكَكْنَا لَمْ نَنْفَصِلْ مِنَ النَّاوُوسِيَّةِ وَ الْكِيسَانِيَّةِ وَ الْغُلَاةِ وَ الْمُفَوِّضَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا فِي مَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَلَى أَنَّ مَوْتَهُ اشْتَهَرَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ مَوْتُ أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)لِأَنَّهُ أَظْهَرُ وَ أَحْضَرُوا الْقُضَاةَ وَ الشُّهُودَ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ عَلَى الْجِسْرِ وَ قِيلَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى لَا يُمْكِنُ الْخِلَافُ فِيهِ. فروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال مات أبو إبراهيم(عليه السلام)و ليس من قوامه أحد إلا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته طمعا في الأموال كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلما رأيت ذلك و تبينت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا ما علمت تكلمت و دعوت الناس إليه فبعثا إلي و قالا ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار و قالا لي كف فأبيت و قلت لهما إِنَّا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِينَ(عليهم السلام)أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ نُورَ الْإِيمَانِ و ما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال فناصباني و أضمرا لي العداوة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · رد مذهب الواقفية و السبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى ع