في الغيبة للشيخ الطوسي: عَلِيُّ بْنُ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ كُنْتُ أَرَى عِنْدَ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ شَيْخاً مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَ كَانَ يُهَازِلُ عَمِّي فَقَالَ لَهُ يَوْماً لَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَرٌّ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ أَوْ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ لَهُ عَمِّي وَ لِمَ لَعَنَكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا زَوْجُ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ السَّرَّاجِ قَالَ لِي لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدِي عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَدِيعَةً لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَدَفَعْتُ ابْنَهُ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَ شَهِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَاللَّهَ اللَّهَ خَلِّصُونِي مِنَ النَّارِ وَ سَلِّمُوهَا إِلَى الرِّضَا(عليه السلام)فَوَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْنَا حَبَّةً وَ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ يَصْلَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ الشَّيْخُ (رحمه اللّه) وَ إِذَا كَانَ أَصْلُ هَذَا الْمَذْهَبِ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ كَيْفَ يُوثَقُ بِرِوَايَاتِهِمْ أَوْ يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَ أَمَّا مَا رُوِيَ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى رُوَاةِ الْوَاقِفَةِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا نَحْنُ نَذْكُرُ طَرَفاً مِنْهُ. رَوَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عُيَيْنَةُ بَيَّاعُ الْقَصَبِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ رَئِيسَ الْوَاقِفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)إِنَّمَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ يَا عَلِيُّ أَشْبَاهُ الْحَمِيرِ فَقَالَ لِي عُيَيْنَةُ أَ سَمِعْتَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَنْقُلُ إِلَيْهِ قَدَمِي مَا حَيِيتُ. وَ رَوَى ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ جَمِيعاً قَالا قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الرَّوَّاسِيُّ حَدَّثَنِي زِيَادٌ الْقَنْدِيُّ وَ ابْنُ مُسْكَانَ قَالا كُنَّا عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)إِذْ قَالَ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)وَ هُوَ صَبِيٌّ فَقُلْنَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثُمَّ دَنَا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ تَدْرِي مَا قَالَ ذَانِ قَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي هَذَانِ يَشُكَّانِ فِيَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ بْنَ مَحْبُوبٍ فَقَالَ بَتَرَ الْحَدِيثَ لَا وَ لَكِنْ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهُمَا إِنْ جَحَدْتُمَاهُ حَقَّهُ أَوْ خُنْتُمَاهُ فَعَلَيْكُمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ يَا زِيَادُ وَ لَا تَنْجُبُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ أَبَداً قَالَ عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ فَلَقِيتُ زِيَادَ الْقَنْدِيِّ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَكَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَحْسَبُكَ قَدْ خُولِطْتَ فَمَرَّ وَ تَرَكَنِي فَلَمْ أُكَلِّمْهُ وَ لَا مَرَرْتُ بِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فَلَمْ نَزَلَ نَتَوَقَّعُ لِزِيَادٍ دَعْوَةَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)حَتَّى ظَهَرَ مِنْهُ أَيَّامَ الرِّضَا(عليه السلام)مَا ظَهَرَ وَ مَاتَ زِنْدِيقاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · رد مذهب الواقفية و السبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى ع