في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: كَانَ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ وَ تُوُفِّيَ لِي بَضْعَةَ عَشَرَ مِنَ الْوُلْدِ فَحَجَجْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)فَخَرَجَ إِلَيَّ وَ هُوَ مُتَأَزِّرٌ بِإِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ شَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَلْقَى مِنْ قِلَّةِ بَقَاءِ الْوَلَدِ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا وَ دَعَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِي إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَنْصَرِفَ وَ لَكَ حَمْلٌ وَ أَنْ يُولَدَ لَكَ وَلَدٌ بَعْدَ وَلَدٍ وَ تَمَتَّعَ بِهِمَا أَيَّامَ حَيَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَجِيبَ الدُّعَاءَ فَعَلَ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى مَنْزِلِي فَأَصَبْتُ أَهْلِي ابْنَةَ خَالِي حَامِلًا فَوَلَدَتْ لِي غُلَاماً سَمَّيْتُهُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ حَمَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَلَدَتْ غُلَاماً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً وَ كَنَّيْتُهُ بِأَبِي الْحَسَنِ فَعَاشَ إِبْرَاهِيمُ نَيِّفاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ عَاشَ أَبُو الْحَسَنِ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُمَا اعْتَلَّا جَمِيعاً وَ خَرَجْتُ حَاجّاً وَ انْصَرَفْتُ وَ هُمَا عَلِيلَانِ فَمَكَثَا بَعْدَ قُدُومِي شَهْرَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ تُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُمَا بِسَنَةٍ وَ نِصْفٍ وَ لَمْ يَكُنْ يَعِيشُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَدٌ إِلَّا شَهْراً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)