في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَرَّ بِنَا الرِّضَا(عليه السلام)فَاخْتَصَمْنَا فِي إِمَامَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجْتُ أَنَا وَ تَمِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّرَّاجُ مِنْ أَهْلِ بِرْمَةَ وَ نَحْنُ مُخَالِفُونَ لَهُ نَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ وَ إِذَا نَحْنُ بِضِيَاءٍ فَأَوْمَأَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)إِلَى خِشْفٍ مِنْهَا فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ أَبُو الْحَسَنِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رَفَعَهُ إِلَى غُلَامِهِ فَجَعَلَ الْخِشْفُ يَضْطَرِبُ لِكَيْ يَرْجِعَ إِلَى مَرْعَاهُ فَكَلَّمَهُ الرِّضَا بِكَلَامٍ لَا نَفْهَمُهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِلظَّبْيِ اذْهَبْ فَجَاءَ الظَّبْيُ وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَتَمَسَّحَ بِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ رَعَى فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)تَدْرِي مَا تَقُولُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ تَقُولُ دَعَوْتَنِي فَرَجَوْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِي فَأَجَبْتُكَ وَ أَحْزَنْتَنِي حِينَ أَمَرْتَنِي بِالذَّهَابِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)