الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ الْمَأْمُونُ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ لِحَمْلِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَى طَرِيقِ الْأَهْوَازِ لَمْ يَمُرَّ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ فَبَقِيَ بِهِ أَهْلُهَا وَ كُنْتُ بِالشَّرْقِيِّ مِنْ آبِيدَجَ مَوْضِعٌ فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ سِرْتُ إِلَيْهِ بِالْأَهْوَازِ وَ انْتَسَبْتُ لَهُ وَ كَانَ أَوَّلَ لِقَائِي لَهُ وَ كَانَ مَرِيضاً وَ كَانَ زَمَنَ الْقَيْظِ فَقَالَ ابْغِنِي طَبِيباً فَأَتَيْتُهُ بِطَبِيبٍ فَنَعَتَ لَهُ بَقْلَةً فَقَالَ الطَّبِيبُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَعْرِفُ اسْمَهَا غَيْرَكَ فَمِنْ أَيْنَ عَرَفْتَهَا أَلَا إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي هَذَا الْأَوَانِ وَ لَا هَذَا الزَّمَانِ قَالَ لَهُ فَابْغِ لِي قَصَبَ السُّكَّرِ فَقَالَ الطَّبِيبُ وَ هَذِهِ أَدْهَى مِنَ الْأُولَى مَا هَذَا بِزَمَانِ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)هُمَا فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ وَ زَمَانِكُمْ هَذَا وَ هَذَا مَعَكَ فَامْضِيَا إِلَى شَاذَرْوَانِ الْمَاءِ وَ اعْبَرَاهُ فَيُرْفَعُ لَكُمْ جَوْخَانٌ أَيْ بَيْدَرٌ فَاقْصِدَاهُ فَسَتَجِدَانِ رَجُلًا هُنَاكَ أَسْوَدَ فِي جَوْخَانِهِ فَقُولَا لَهُ أَيْنَ مَنْبِتُ الْقَصَبِ السُّكَّرِ وَ أَيْنَ مَنَابِتُ الْحَشِيشَةِ الْفُلَانِيَّةِ ذَهَبَ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ اسْمُهَا فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ دُونَكَ الْقَوْمُ فَقُمْتُ وَ إِذَا الْجَوْخَانُ وَ الرَّجُلُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَسَأَلْنَاهُ فَأَوْمَأَ إِلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا قَصَبُ السُّكَّرِ فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا وَ رَجَعْنَا إِلَى الْجَوْخَانِ فَلَمْ نَرَ صَاحِبَهُ فِيهِ فَرَجَعْنَا إِلَى الرِّضَا(عليه السلام)فَحَمِدَ اللَّهَ فَقَالَ لِيَ الطَّبِيبُ ابْنُ مَنْ هَذَا قُلْتُ ابْنُ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَعِنْدَهُ مِنْ أَقَالِيدِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ قُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ شَهِدْتُ بَعْضَهَا وَ لَيْسَ بِنَبِيٍّ قَالَ وَصِيُّ نَبِيٍّ قُلْتُ أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَئِنْ أَقَامَ بَعْدَ هَذَا لَيَمُدَّنَّ إِلَيْهِ الرِّقَابَ فَارْتَحَلَ بِهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · طلب المأمون الرضا (صلوات الله عليه) من المدينة و ما كان عند خروجه منها و في الطريق إلى نيسابور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.