الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أَبُو وَاسِعٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ جَدَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتَ حَمْدَانَ بْنِ پسنده قَالَتْ لَمَّا دَخَلَ الرِّضَا(عليه السلام)نَيْسَابُورَ نَزَلَ مَحَلَّةَ الْغَرْبِيِّ نَاحِيَةً تُعْرَفُ بلاش آباد فِي دَارِ جَدَّتِي پسنده وَ إِنَّمَا سُمِّيَ پسنده لِأَنَّ الرِّضَا(عليه السلام)ارْتَضَاهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَ پسنده هِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَرْضِيٌّ فَلَمَّا نَزَلَ(عليه السلام)دَارَنَا زَرَعَ لَوْزَةً فِي جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الدَّارِ فَنَبَتَتْ وَ صَارَتْ شَجَرَةً وَ أَثْمَرَتْ فِي سَنَةٍ فَعَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ فَكَانُوا يَسْتَشْفُونَ بِلَوْزِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَمَنْ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ تَبَرَّكَ بِالتَّنَاوُلِ مِنْ ذَلِكَ اللَّوْزِ مُسْتَشْفِياً بِهِ فَعُوفِيَ وَ مَنْ أَصَابَهُ رَمَدٌ جَعَلَ ذَلِكَ اللَّوْزَ عَلَى عَيْنِهِ فَعُوفِيَ وَ كَانَتِ الْحَامِلُ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا تَنَاوَلَتْ مِنْ ذَلِكَ اللَّوْزِ فَتَخِفُّ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ وَ تَضَعُ مِنْ سَاعَتِهَا وَ كَانَ إِذَا أَخَذَ دَابَّةً مِنَ الدَّوَابِّ الْقُولَنْجُ أُخِذَ مِنْ قُضْبَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَأُمِرَّ عَلَى بَطْنِهَا فَتَعَافَى وَ يَذْهَبُ عَنْهَا رِيحُ الْقُولَنْجِ بِبَرَكَةِ الرِّضَا(عليه السلام)فَمَضَتِ الْأَيَّامُ عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ يَبِسَتْ فَجَاءَ جَدِّي حَمْدَانُ وَ قَطَعَ أَغْصَانَهَا فَعَمِيَ وَ جَاءَ ابْنٌ لِحَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَمْرٍو فَقَطَعَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَذَهَبَ مَالُهُ كُلُّهُ بِبَابِ فَارِسٍ وَ كَانَ مَبْلَغُهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ وَ كَانَ لِأَبِي عَمْرٍو هَذَا ابْنَانِ كَاتِبَانِ وَ كَانَا يَكْتُبَانِ لِأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سمجور يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَبُو الْقَاسِمِ وَ لِلْآخَرِ أَبُو صَادِقٍ فَأَرَادَا عِمَارَةَ تِلْكَ الدَّارِ وَ أَنْفَقَا عَلَيْهَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ قَلَعَا الْبَاقِيَ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ هُمَا لَا يَعْلَمَانِ مَا يَتَوَلَّدُ عَلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ فَوَلَّى أَحَدُهُمَا ضَيَاعاً لِأَمِيرِ خُرَاسَانَ فَرُدَّ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي مَحْمِلٍ قَدِ اسْوَدَّتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فَشُرِحَتْ رِجْلُهُ فَمَاتَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ بَعْدَ شَهْرٍ وَ أَمَّا الْآخَرُ وَ هُوَ الْأَكْبَرُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ بِنَيْسَابُورَ يَكْتُبُ كِتَاباً وَ عَلَى رَأْسِهِ قَوْمٌ مِنَ الْكُتَّابِ وُقُوفٌ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ دَفَعَ اللَّهُ عَيْنَ السَّوْءِ عَنْ كَاتِبِ هَذَا الْخَطِّ فَارْتَعَشَتْ يَدُهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ سَقَطَ الْقَلَمُ مِنْ يَدِهِ وَ خَرَجَتْ بِيَدِهِ بَثْرَةٌ وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْكَاتِبُ مَعَ جَمَاعَةٍ فَقَالُوا لَهُ هَذَا الَّذِي أَصَابَكَ مِنَ الْحَرَارَةِ فَيَجِبُ أَنْ تَفْتَصِدَ فَافْتَصَدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَعَادُوا إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ قَالُوا لَهُ يَجِبُ أَنْ تَفْتَصِدَ الْيَوْمَ أَيْضاً فَفَعَلَ فَاسْوَدَّتْ يَدُهُ فَشُرِحَتْ وَ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ مَوْتُهُمَا جَمِيعاً فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · وروده(ع)بنيسابور و ما ظهر فيه من المعجزات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.