الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): رُوِيَ أَنَّهُ قَصَدَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ مَعَ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الرِّضَا(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ فِي سِرٍّ فَأَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ فَأَخْرَجَ الْفَضْلُ يَمِيناً مَكْتُوبَةً بِالْعِتْقِ وَ الطَّلَاقِ وَ مَالًا كَفَّارَةً لَهُ وَ قَالا لَهُ إِنَّا جِئْنَاكَ لِنَقُولَ كَلِمَةَ حَقٍّ وَ صِدْقٍ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْإِمْرَةَ إِمْرَتُكُمْ وَ الْحَقَّ حَقُّكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَ إِلَّا نُعْتِقْ مَا نَمْلِكُ وَ النِّسَاءُ طَوَالِقُ وَ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ حِجَّةً رَاجِلًا إِنَّا عَلَى أَنْ نَقْتُلَ الْمَأْمُونَ وَ نُخَلِّصَ لَكَ الْأَمْرَ حَتَّى يَرْجِعَ الْحَقُّ إِلَيْكَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَ شَتَمَهُمَا وَ لَعَنَهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا كَفَرْتُمَا النِّعْمَةَ فَلَا تَكُونُ لَكُمَا سَلَامَةٌ وَ لَا لِي إِنْ رَضِيتُ بِمَا قُلْتُمَا فَلَمَّا سَمِعَ الْفَضْلُ ذَلِكَ مِنْهُ مَعَ هِشَامٍ عَلِمَا أَنَّهُمَا أَخْطَئَا فَقَصَدَا الْمَأْمُونَ بَعْدَ أَنْ قَالا لِلرِّضَا(عليه السلام)أَرَدْنَا بِمَا فَعَلْنَا أَنْ نُجَرِّبَكَ فَقَالَ لَهُمَا الرِّضَا(عليه السلام)كَذَبْتُمَا فَإِنَّ قُلُوبَكُمَا عَلَى مَا أَخْبَرْتُمَانِي إِلَّا أَنَّكُمَا لَمْ تَجِدَانِي نَحْوَ مَا أَرَدْتُمَا فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى الْمَأْمُونِ قَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَصَدْنَا الرِّضَا وَ جَرَّبْنَاهُ وَ أَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى مَا يُضْمِرُهُ لَكَ فَقُلْنَا وَ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وُفِّقْتُمَا فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ قَصَدَهُ الرِّضَا(عليه السلام)وَ أَخْلَيَا الْمَجْلِسَ وَ أَعْلَمَهُ مَا قَالا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْهُمَا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الرِّضَا(عليه السلام)عَلِمَ أَنَّ الرِّضَا(عليه السلام)هُوَ الصَّادِقُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · سائر ما جرى بينه(ع)و بين المأمون و أمرائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.