في كشف الغمة: قَالَ الْآبِيُ أُدْخِلَ رَجُلٌ إِلَى الْمَأْمُونِ أَرَادَ ضَرْبَ رَقَبَتِهِ وَ الرِّضَا(عليه السلام)حَاضِرٌ فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ- وَ قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَيِّ وَجْهٍ هُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ تَرْوِ عَنْ أَبِيكَ- عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)فَقَسَمَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُ فَلَمَّا رَجَعَ الرِّضَا إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ مَا أَجَبْتَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا كَلَّمْتُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ لِلنَّارِ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · سائر ما جرى بينه(ع)و بين المأمون و أمرائه