الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

وَ عَنِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا(عليه السلام)أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَدُلُّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(عليه السلام)فَضِيلَةٌ فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ الْآيَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)فَكَانَا ابْنَيْهِ وَ دَعَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَكَانَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ نِسَاءَهُ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَكَانَ نَفْسَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَجَلَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَفْضَلَ فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَ لَيْسَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَبْنَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنَيْهِ خَاصَّةً وَ ذَكَرَ النِّسَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنَتَهُ وَحْدَهَا فَأَلَّا جَازَ أَنْ يَذْكُرَ الدُّعَاءَ لِمَنْ هُوَ نَفْسُهُ وَ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْسَهُ فِي الْحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَكُونَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(عليه السلام)لَيْسَ يَصِحُّ مَا ذَكَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَكُونُ دَاعِياً لِغَيْرِهِ كَمَا أَنَّ الْآمِرَ آمِرٌ لِغَيْرِهِ وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ دَاعِياً لِنَفْسِهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا لَا يَكُونُ آمِراً لَهَا فِي الْحَقِيقَةِ وَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ لَهُ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · سائر ما جرى بينه(ع)و بين المأمون و أمرائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.