في الكافي: أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ: لَمَّا أَوْصَى أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)أَشْهَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ صَالِحٍ وَ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيَّ وَ يَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ سَعْدَ بْنَ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيَّ وَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيَّ وَ يَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّ وَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَسْلَمِيَّ وَ هُوَ كَاتِبُ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَ أَنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ الْقَضَاءَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم حَقٌّ وَ أَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ حَقٌّ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَشْهَدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَ قَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ وَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ وَ وَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَ أَنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ بَنِيَّ بَعْدُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ وَ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَ أَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فَذَلِكَ لَهُ وَ إِنْ كَرِهَهُمْ وَ أَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَ لَا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ وَ أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَ أَمْوَالِي وَ مَوَالِيَّ وَ صِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ وَ وُلْدِي [وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْعَبَّاسِ وَ قَاسِمٍ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَحْمَدَ وَ أُمِّ أَحْمَدَ وَ إِلَى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ وَ ثُلُثُ صَدَقَةِ أَبِي وَ ثُلُثِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى وَ يَجْعَلُ فِيهِ مَا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَّ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وَ عَلَى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ فَذَاكَ لَهُ وَ هُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَ فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِنْ رَأَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي كِتَابِي هَذَا أَقَرَّهُمْ وَ إِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ عَلَيْهِ وَ لَا مَرْدُودٍ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ عَلَيْهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي وَلَايَةٍ فَذَلِكَ لَهُ وَ إِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ وَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ بَرِيءٌ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ بَرَاءٌ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ وَ لَا تَبَاعَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِي لَهُ قِبَلِي مَالٌ وَ هُوَ مُصَدَّقُ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنْ أَقَلَّ فَهُوَ أَعْلَمُ وَ إِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُ مَعَهُ مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ التَّشْرِيفَ لَهُمْ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِي مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وَ حِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأَى ذَلِكَ وَ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ مَحْوَايَ إِلَّا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ وَ بَنَاتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ لَا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَ لَا سُلْطَانٌ وَ لَا عَمٌّ إِلَّا بِرَأْيِهِ وَ مَشُورَتِهِ فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ جَاهَدُوهُ فِي مُلْكِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا وَ جَعَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً وَ هُوَ وَ أُمُّ أَحْمَدَ شَاهِدَانِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَ لَا يَنْشُرَهَا وَ هُوَ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وَ سَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَ لَا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هَذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ عَلِيٌّ مَنْ فَضَّ كِتَابِي هَذَا وَ كَتَبَ وَ خَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ الشُّهُودُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ. قَالَ أَبُو الْحَكَمِ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكَ إِنَّ فِي أَسْفَلِ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وَ جَوْهَراً وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ وَ يَأْخُذَهُ دُونَنَا وَ لَمْ يَدَعْ أَبُونَا (رحمه اللّه) شَيْئاً إِلَّا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَ تَرَكَنَا عَالَةً وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ تُخْبِرُ بِمَا لَا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ كَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ وَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ فِي الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ مَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلَى تَمْرَتَيْنِ ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ أَجْمَعُ هَذَا مَعَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْكَ وَ أَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْقَاضِي لِعَلِيٍّ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ وَ قَدْ وَسَّعَ لَكَ أَبُوكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِي عَقْلِهِ وَ لَا ضَعِيفٍ فِي رَأْيِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فُضَّ الْخَاتَمَ وَ اقْرَأْ مَا تَحْتَهُ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا أَفُضُّهُ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَأَنَا أَفُضُّهُ فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وَ إِقْرَارُ عَلِيٍّ بِهَا وَحْدَهُ وَ إِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَ غَيْرِهَا وَ كَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلَاءً وَ فَضِيحَةً وَ ذِلَّةً وَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)خِيَرَةً وَ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ وَ سَعِيدُ بْنُ عِمْرَانَ وَ أَبْرَزُوا وَجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَ ادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتَّى كَشَفُوا عَنْهَا وَ عَرَفُوهَا فَقَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَ اللَّهِ قَالَ سَيِّدِي هَذَا إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً وَ تُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ قَالَ اسْكُتِي فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هَذَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذَا الْغَرَائِمُ وَ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ وَ اقْبِضْ زَكَاةَ حُقُوقِهِمْ وَ خُذْ لَهُمُ الْبَرَاءَةَ وَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ وَ بِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا تُعْطِينَا إِلَّا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا وَ مَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ(عليه السلام)قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هَذَا وَلَدٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُكُمْ وَ لَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ أَوِ ادَّخَرْتُهُ فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ وَ مَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضَى أَبُوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ سَيَّبْتُهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ وَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا وَ لَكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وَ إِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لَا يُسَوِّغُهُ اللَّهُ إِيَّاهُ وَ لَا إِيَّاكَ وَ إِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ بِالْكُوفَةِ وَ لَئِنْ سَلِمْتُ لَأُغْصِصَنَّهُ بِرِيقِهِ وَ أَنْتَ مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَمَا إِنِّي يَا إِخْوَتِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ اللَّهُ يَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ وَ أَنِّي بَارٌّ بِهِمْ وَاصِلٌ لَهُمْ رَفِيقٌ عَلَيْهِمْ أَعْنِي بِأُمُورِهِمْ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَاجْزِنِي بِهِ خَيْراً وَ إِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَاجْزِنِي بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً وَ إِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ وَ أَصْلِحْ لَهُمْ وَ اخْسَأْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ شَرَّ الشَّيْطَانِ وَ أَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَ وَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ جَاهِدٌ عَلَى صَلَاحِكُمْ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ وَ لَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلَى هَذَا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · أحوال أزواجه و أولاده و إخوانه(ع)و عشائره و ما جرى بينه و بينهم (صلوات الله عليه)