في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الْمُكَتِّبُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيِّ قَالَ: نَظَرَ أَبُو نُوَاسٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَدَنَا مِنْهُ أَبُو نُوَاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ فِيكَ أَبْيَاتاً فَأُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهَا مِنِّي قَالَ هَاتِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ مُطَهَّرُونَ نَقِيَّاٌت ثِيَابُهُمْ تَجْرِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا- مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِيّاً حِينَ تَنْسُبُهُ فَمَا لَهُ مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرٌ فَاللَّهُ لَمَّا بَدَا خَلْقاً فَأَتْقَنَهُ صَفَّاكُمْ وَ اصْطَفَاكُمْ أَيُّهَا الْبَشَرُ- وَ أَنْتُمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى وَ عِنْدَكُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)قَدْ جِئْتَنَا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ إِلَيْهَا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ فَقَالَ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لَعَلَّهُ اسْتَقَلَّهَا يَا غُلَامُ سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ وَ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ دَعَا لِلْمَأْمُونِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(عليه السلام)مِنْ بَعْدِهِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ حَمْدَوَيْهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ فَدَعَا إِسْحَاقُ بِسَوَادٍ لِيَلْبَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَخَذَ عَلَماً أَسْوَدَ فَالْتَحَفَ بِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونَ وَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ثُمَّ نَزَلَ وَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ مَاهَانَ عَلَى الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا قَوْلِي فِي طِينَةٍ عُجِنَتْ بِمَاءِ الرِّسَالَةِ وَ غُرِسَتْ بِمَاءِ الْوَحْيِ هَلْ يُنْفَحُ مِنْهَا إِلَّا مِسْكُ الْهُدَى وَ عَنْبَرُ التُّقَى قَالَ فَدَعَا الْمَأْمُونُ بِحُقَّةٍ فِيهَا لُؤْلُؤٌ فَحَشَا فَاهُ. كشف، كشف الغمة عن الفارسي مثله إلى قوله سق إليه البغلة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · مداحيه و ما قالوا فيه (صلوات الله عليه)