في كشف الغمة: عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ عَلَى الرِّضَا(عليه السلام)بِمَرْوَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيكُمْ قَصِيدَةً وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُنْشِدَهَا أَحَداً قَبْلَكَ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)هَاتِهَا فَأَنْشَدَ تَجَاوَبْنَ بِالْأَرْنَانِ وَ الزَّفَرَاتِ نَوَائِحُ عُجْمُ اللَّفْظِ وَ النَّطَقَاتِ يُخْبِرْنَ بِالْأَنْفَاسِ عَنْ سِرِّ أَنْفُسٍ أُسَارَى هَوًى مَاضٍ وَ آخَرُ آتٍ فَأَسْعَدْنَ أَوْ أَسْعَفْنَ حَتَّى تَقَوَّضَتْ صُفُوفُ الدُّجَى بِالْفَجْرِ مُنْهَزِمَاتٍ عَلَى الْعَرَصَاتِ الْخَالِيَاتِ مِنَ الْمَهَا سَلَامُ شَجٍّ صَبٍّ عَلَى الْعَرَصَاتِ فَعَهْدِي بِهَا خُضْرُ الْمَعَاهِدِ مَأْلَفاً مِنَ الْعَطِرَاتِ الْبِيضِ وَ الْخَفَرَاتِ لَيَالِيَ يَعْدِينَ الْوِصَالَ عَلَى الْقِلَى وَ يُعْدِي تَدَانِينَا عَلَى الْعَزَبَاتِ وَ إِذْ هُنَّ يَلْحَظْنَ الْعُيُونَ سَوَافِرَا وَ يَسْتُرْنَ بِالْأَيْدِي عَلَى الْوَجَنَاتِ وَ إِذْ كُلَّ يَوْمٍ لِي بِلَحْظِي نَشْوَةٌ يَبِيتُ بِهَا قَلْبِي عَلَى نَشَوَاتٍ فَكَمْ حَسَرَاتٍ هَاجَهَا بِمُحَسِّرٍ وُقُوفِي يَوْمَ الْجَمْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ أَ لَمْ تَرَ لِلْأَيَّامِ مَا جَرَّ جَوْرُهَا عَلَى النَّاسِ مِنْ نَقْضٍ وَ طُولِ شَتَاتٍ وَ مِنْ دُوَلِ الْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَنْ غَدَا بِهِمْ طَالِباً لِلنُّورِ فِي الظُّلُمَاتِ فَكَيْفَ وَ مِنْ أَنَّى بِطَالِبِ زُلْفَةٍ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ سِوَى حُبِّ أَبْنَاءِ النَّبِيِّ وَ رَهْطِهِ وَ بُغْضِ بَنِي الزَّرْقَاءِ وَ الْعَبَلَاتِ وَ هِنْدٍ وَ مَا أَدَّتْ سُمَيَّةُ وَ ابْنُهَا أُولُو الْكُفْرِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْفَجَرَاتِ هُمْ نَقَضُوا عَهْدَ الْكِتَابِ وَ فَرْضَهُ وَ مُحْكَمَهُ بِالزُّورِ وَ الشُّبُهَاتِ وَ لَمْ تَكُ إِلَّا مِحْنَةٌ كَشَفَتْهُمْ بِدَعْوَى ضَلَالٍ مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ تُرَاثٌ بِلَا قُرْبَى وَ مُلْكٌ بِلَا هُدًى وَ حُكْمٌ بِلَا شُورَى بِغَيْرِ هُدَاةٍ رَزَايَا أَرَتْنَا خُضْرَةَ الْأُفُقِ حُمْرَةً وَ رَدَّتْ أُجَاجاً طَعْمَ كُلِّ فُرَاتٍ وَ مَا سَهَّلَتْ تِلْكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بَيْعَةَ الْفَلَتَاتِ وَ مَا قِيلُ أَصْحَابِ السَّقِيفَةِ جَهْرَةً بِدَعْوَى تُرَاثٍ فِي الضَّلَالِ نَتَأَتْ وَ لَوْ قَلَّدُوا الْمُوصَى إِلَيْهِ أُمُورَهَا لَزُمَّتْ بِمَأْمُونٍ عَلَى الْعَثَرَاتِ أَخِي خَاتَمِ الرُّسُلِ الْمُصَفَّى مِنَ الْقَذَى وَ مُفْتَرِسِ الْأَبْطَالِ فِي الْغَمَرَاتِ فَإِنْ جَحَدُوا كَانَ الْغَدِيرُ شَهِيدَهُ وَ بَدْرٌ وَ أُحُدٌ شَامِخُ الْهَضَبَاتِ وَ آيٌ مِنَ الْقُرْآنِ تُتْلَى بِفَضْلِهِ وَ إِيثَارُهُ بِالْقُوتِ فِي اللَّزْبَاتِ وَ عِزُّ خِلَالٍ أَدْرَكَتْهُ بِسَبْقِهَا مَنَاقِبُ كَانَتْ فِيهِ مُؤْتَنِفَاتٍ مَنَاقِبُ لَمْ تُدْرَكْ بِخَيْرٍ وَ لَمْ تُنَلْ بِشَيْءٍ سِوَى حَدِّ الْقَنَا الذَّرَبَاتِ نَجِيٌّ لِجِبْرِيلَ الْأَمِينِ وَ أَنْتُمْ عُكُوفٌ عَلَى الْعُزَّى مَعاً وَ مَنَاتٍ بَكَيْتُ لِرَسْمِ الدَّارِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ أَذْرَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ بِالْعَبَرَاتِ- وَ بَانَ عُرَى صَبْرِي وَ هَاجَتْ صَبَابَتِي رُسُومُ دِيَارٍ قَدْ عَفَتْ وَعَرَاتٍ مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى وَ بِالْبَيْتِ وَ التَّعْرِيفِ وَ الْجَمَرَاتِ دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى وَ لِلسَّيِّدِ الدَّاعِي إِلَى الصَّلَوَاتِ دِيَارُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ وَ السَّجَّادِ ذِي الثَّفِنَاتِ دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَ الْفَضْلِ صِنْوِهِ نَجِيِّ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَيْ وَصِيِّهِ وَ وَارِثِ عِلْمِ اللَّهِ وَ الْحَسَنَاتِ مَنَازِلُ وَحْيُ اللَّهِ يَنْزِلُ بَيْنَهَا عَلَى أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ فِي الصَّلَوَاتِ مَنَازِلُ قَوْمٍ يُهْتَدَى بِهُدَاهُمْ فَيُؤْمَنُ مِنْهُمْ زَلَّةُ الْعَثَرَاتِ مَنَازِلُ كَانَتْ لِلصَّلَاةِ وَ لِلتُّقَى وَ لِلصَّوْمِ وَ التَّطْهِيرِ وَ الْحَسَنَاتِ مَنَازِلُ لَا تَيْمٌ يَحُلُّ بِرَبْعِهَا وَ لَا ابْنُ صُهَاكَ فَاتِكُ الْحُرُمَاتِ دِيَارٌ عَفَاهَا جَوْرُ كُلِّ مُنَابِذٍ وَ لَمْ تَعْفُ لِلْأَيَّامِ وَ السَّنَوَاتِ قِفَا نَسْأَلِ الدَّارَ الَّتِي خَفَّ أَهْلُهَا مَتَى عَهْدُهَا بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ وَ أَيْنَ الْأُولَى شَطَّتْ بِهِمْ غُرْبَةُ النَّوَى أَفَانِينَ فِي الْأَقْطَارِ مُفْتَرِقَاتٍ هُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ إِذَا اعْتَزَوْا وَ هُمْ خَيْرُ سَادَاتٍ وَ خَيْرُ حُمَاةٍ إِذَا لَمْ نُنَاجِ اللَّهَ فِي صَلَوَاتِنَا بِأَسْمَائِهِمْ لَمْ يَقْبَلِ الصَّلَوَاتِ مَطَاعِيمُ لِلْأَعْسَارِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ لَقَدْ شُرِّفُوا بِالْفَضْلِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ مَا النَّاسُ إِلَّا غَاصِبٌ وَ مُكَذِّبٌ وَ مُضْطَغِنٌ ذُو إِحْنَةٍ وَ تِرَاتٍ إِذَا ذَكَرُوا قَتْلَى بِبَدْرٍ وَ خَيْبَرَ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَسْبَلُوا الْعَبَرَاتِ فَكَيْفَ يُحِبُّونَ النَّبِيَّ وَ رَهْطَهُ وَ هُمْ تَرَكُوا أَحْشَاءَهُمْ وَغَرَاتٍ لَقَدْ لَايَنُوهُ فِي الْمَقَالِ وَ أَضْمَرُوا قُلُوباً عَلَى الْأَحْقَادِ مُنْطَوِيَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقُرْبَى مُحَمَّدٍ فَهَاشِمُ أَوْلَى مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ سَقَى اللَّهُ قَبْراً بِالْمَدِينَةِ غَيْثَهُ فَقَدْ حَلَّ فِيهِ الْأَمْنُ بِالْبَرَكَاتِ نَبِيُّ الْهُدَى صَلَّى عَلَيْهِ مَلِيكُهُ وَ بَلَّغَ عَنَّا رُوحَهُ التُّحَفَاتِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا ذَرَّ شَارِقٌ وَ لَاحَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مُبْتَدِرَاتٍ أَ فَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا وَ قَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتٍ إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ وَ أَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ أَ فَاطِمُ قُومِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَ انْدُبِي نُجُومَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِي وَ أُخْرَى بِأَرْضِ الْجُوزْجَانِ مَحَلُّهَا وَ قَبْرٌ بِبَاخَمْرَى لَدَى الْغُرُبَاتِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ وَ قَبْرٌ بِطُوسَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ إِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماً يُفَرِّجُ عَنَّا الْغَمَّ وَ الْكُرُبَاتِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى أَرْشَدَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ فَأَمَّا الْمُمِضَّاتُ الَّتِي لَسْتُ بَالِغاً مَبَالِغَهَا مِنِّي بِكُنْهِ صِفَاتٍ قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهْرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَاءَ مُعَرَّسُهُمْ مِنْهَا بِشَطِّ فُرَاتٍ تُوُفُّوا عِطَاشاً بِالْفُرَاتِ فَلَيْتَنِي تُوُفِّيتُ فِيهِمْ قَبْلَ حِينِ وَفَاتِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكْرِهِمْ سَقَتْنِي بِكَأْسِ الثُّكْلِ وَ الْفَظَعَاتِ أَخَافُ بِأَنْ أَزْدَارَهُمْ فَتَشُوقَنِي مَصَارِعُهُمْ بِالْجَزِعِ فَالنَّخَلَاتِ تَغَشَّاهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ فَمَا تَرَى لَهُمْ عَقْرَةً مَغْشِيَّةَ الْحَجَرَاتِ خَلَا أَنَّ مِنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةً مَدِينِينَ أَنْضَاءً مِنَ اللَّزَبَاتِ قَلِيلَةَ زُوَّارٍ سِوَى أَنَّ زُوَّراً مِنَ الضَّبُعِ وَ الْعِقْبَانِ وَ الرَّخَمَاتِ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ تُرْبَةٌ بِمَضَاجِعَ ثَوَتْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ مُفْتَرِقَاتٍ تَنَكَّبَتْ لَأْوَاءُ السِّنِينَ جِوَارَهُمْ وَ لَا تَصْطَلِيهِمْ جَمْرَةُ الْجَمَرَاتِ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْحِجَازِ وَ أَرْضِهَا مَغَاوِيرُ نَجَّارُونَ فِي الْأَزَمَاتِ حِمًى لَمْ تَزُرْهُ الْمُذْنِبَاتُ وَ أَوْجُهٌ تُضِيءُ لَدَى الْأَسْتَارِ وَ الظُّلُمَاتِ إِذَا وَرَدُوا خَيْلًا بِسُمْرٍ مِنَ الْقَنَا مَسَاعِيرَ حَرْبٍ أَقْحَمُوا الْغَمَرَاتِ فَإِنْ فَخِرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ وَ جِبْرِيلَ وَ الْفُرْقَانِ وَ السُّورَاتِ وَ عَدُّوا عَلِيّاً ذَا الْمَنَاقِبِ وَ الْعُلَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ خَيْرَ بَنَاتٍ وَ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسَ ذَا الْهَدْيِ وَ التُّقَى وَ جَعْفَراً الطَّيَّارَ فِي الْحُجُبَاتِ أُولَئِكَ لَا مَلْقُوحُ هِنْدٍ وَ حِزْبُهَا سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذَرَاتٍ سَتُسْأَلُ تَيْمٌ عَنْهُمْ وَ عَدِيُّهَا وَ بَيْعَتُهُمْ مِنْ أَفْجَرِ الْفَجَرَاتِ هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ عَنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتٍ وَ هُمْ عَدَلُوهَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ فَبَيْعَتُهُمْ جَاءَتْ عَنِ الْغَدَرَاتِ وَلِيُّهُمْ صِنْوُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَّاجُ لِلْغَمَرَاتِ مَلَامَكَ فِي آلِ النَّبِيِّ فَإِنَّهُمْ أَحِبَّايَ مَا دَامُوا وَ أَهْلُ ثِقَاتِي تَخَيَّرْتُهُمْ رُشْداً لِنَفْسِي إِنَّهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ خِيَرَةُ الْخِيَرَاتِ نَبَذْتُ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ صَادِقاً وَ سَلَّمْتُ نَفْسِي طَائِعاً لِوُلَاتِي فَيَا رَبِّ زِدْنِي فِي هَوَايَ بَصِيرَةً وَ زِدْ حُبَّهُمْ يَا رَبِّ فِي حَسَنَاتِي سَأَبْكِيهِمْ مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ وَ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ وَ إِنِّي لَمَوْلَاهُمْ وَ قَالٍ عَدُوَّهُمْ وَ إِنِّي لَمَحْزُونٌ بِطُولِ حَيَاتِي بِنَفْسِي أَنْتُمْ مِنْ كُهُولٍ وَ فِتْيَةٍ لِفَكِّ عُتَاةٍ أَوْ لِحَمْلِ دِيَاتٍ وَ لِلْخَيْلِ لَمَّا قَيَّدَ الْمَوْتُ خَطْوَهَا فَأَطْلَقْتُمْ مِنْهُنَّ بِالذَّرَبَاتِ أُحِبُّ قَصِيَّ الرَّحِمِ مِنْ أَجْلِ حُبِّكُمْ وَ أَهْجُرُ فِيكُمْ زَوْجَتِي وَ بَنَاتِي وَ أَكْتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشِحٍ عَنِيدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ غَيْرِ مُوَاتٍ فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ فَقَدْ آنَ لِلتِّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي أَ لَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلَاثُونَ حِجَّةً أَرُوحُ وَ أَغْدُو دَائِمَ الْحَسَرَاتِ أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً وَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صِفْرَاتٍ وَ كَيْفَ أُدَاوِي مِنْ جَوًى بِي وَ الْجَوَى أُمَيَّةُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَ اللَّعَنَاتِ وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحَرِيرِ مَصُونَةً وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٍ سَأَبْكِيهِمْ مَا ذَرَّ فِي الْأُفُقِ شَارِقٌ وَ نَادَى مُنَادٍ الْخَيْرُ بِالصَّلَوَاتِ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ حَانَ غُرُوبُهَا وَ بِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَ بِالْغَدَوَاتِ دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً وَ آلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الْحُجُرَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تَدْمَى نُحُورُهُمْ وَ آلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ يُسْبَى حَرِيمُهُمْ وَ آلُ زِيَادٍ آمَنُوا السَّرَبَاتِ إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَوْ لَا الَّذِي أَرْجُوهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ تَقَطَّعَ نَفْسِي أَثَرَهُمْ حَسَرَاتٍ خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ وَ يُجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ فَيَا نَفْسُ طِيبِي ثُمَّ يَا نَفْسُ فَابْشَرِي فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ وَ لَا تَجْزَعِي مِنْ مُدَّةِ الْجَوْرِ إِنَّنِي أَرَى قُوَّتِي قَدْ آذَنَتْ بِثَبَاتٍ فَيَا رَبِّ عَجِّلْ مَا أُؤَمِّلُ فِيهِمْ لِأَشْفِي نَفْسِي مِنْ أَسَى الْمَحَنَاتِ فَإِنْ قَرَّبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تِلْكَ مُدَّتِي وَ أَخَّرَ مِنْ عُمُرِي وَ وَقْتِ وَفَاتِي شَفَيْتُ وَ لَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِي غُصَّةً وَ رَوَّيْتُ مِنْهُمْ مُنْصُلِي وَ قَنَاتِي فَإِنِّي مِنَ الرَّحْمَنِ أَرْجُو بِحُبِّهِمْ حَيَاةً لَدَى الْفِرْدَوْسِ غَيْرَ تباتي [بَتَاتٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِلْخَلْقِ إِنَّهُ إِلَى كُلِّ قَوْمٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ فَإِنْ قُلْتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ وَ غَطَّوْا عَلَى التَّحْقِيقِ بِالشُّبُهَاتِ تَقَاصَرَ نَفْسِي دَائِماً عَنْ جِدَالِهِمْ كَفَانِي مَا أَلْقَى مِنَ الْعَبَرَاتِ أُحَاوِلُ نَقْلَ الصُّمِّ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا وَ إِسْمَاعَ أَحْجَارٍ مِنَ الصَّلَدَاتِ فَحَسْبِي مِنْهُمْ أَنْ أَبُوءَ بِغُصَّةٍ تَرَدَّدَ فِي صَدْرِي وَ فِي لَهَوَاتِي فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَ مُعَانِدٍ تَمِيلُ بِهِ الْأَهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ كَأَنَّكَ بِالْأَضْلَاعِ قَدْ ضَاقَ ذَرْعُهَا لِمَا حُمِّلَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ [لَمَّا وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ قَالَ(عليه السلام)لَهُ أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامُ قَصِيدَتِكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ قَبْرٌ بِطُوسَ وَ الَّذِي يَلِيهِ]- قَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَنْ هَذَا الْقَبْرُ بِطُوسَ فَقَالَ(عليه السلام)قَبْرِي وَ لَا يَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ السِّنُونَ حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ وَ نَهَضَ الرِّضَا(عليه السلام)وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ وَ أَنْفَذَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى آخِرِ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الْقِصَّةِ. - رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِ أَنَّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)قَالَ لِمَرْوَانَ يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ الدَّاعِيَةِ إِلَى نَفْسِهَا بِسُوقِ عُكَاظٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · مداحيه و ما قالوا فيه (صلوات الله عليه)