في الإختصاص: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَجِيلَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ أَوْثَقُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَ أَعْبَدُهُمْ كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ وَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ يَصُومُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ كُلَّ سَنَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ اشْتَرَكَ هُوَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ تَعَاقَدُوا جَمِيعاً إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صَلَّى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُ وَ يَصُومُ عَنْهُ وَ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُزَكِّي عَنْهُ مَا دَامَ حَيّاً فَمَاتَ صَاحِبَاهُ وَ بَقِيَ صَفْوَانُ بَعْدَهُمَا فَكَانَ يَفِي لَهُمَا بِذَلِكَ يُصَلِّي عَنْهُمَا وَ يُزَكِّي عَنْهُمَا وَ يَحُجُّ عَنْهُمَا وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِصْلَاحِ يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ كَذَلِكَ يَفْعَلُهُ لِصَاحِبَيْهِ وَ قَالَ بَعْضُ جِيرَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِمَكَّةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَحْمِلُ لِي إِلَى الْمُنْزِلِ دِينَارَيْنِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَمَّالِي يُكْرِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ فِيهِ جَمَّالِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه و مناظراتهم و نوادر أخباره و مناظراته (ع)