في الغيبة للشيخ الطوسي: وَ مِنَ الْمَحْمُودِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيُّ وَ كَانَ وَكِيلًا لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)وَ كَانَ عَابِداً رَفِيعَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْهِمَا عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ وَ مِنْهُمْ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو طَالِبٍ الْقُمِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ جَزَى اللَّهُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ وَ زَكَرِيَّا بْنَ آدَمَ وَ سَعْدَ بْنَ سَعْدٍ عَنِّي خَيْراً فَقَدْ وَفَوْا لِي وَ كَانَ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ مِمَّنْ تَوَلَّاهُمْ وَ خَرَجَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)ذَكَرْتُ مَا جَرَى مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى (رحمه اللّه) يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً فَقَدْ عَاشَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ عَارِفاً بِالْحَقِّ قَائِلًا بِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً لِلْحَقِّ قَائِماً بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ وَ مَضَى (رحمه اللّه) غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا مُبَدِّلٍ فَجَزَاهُ اللَّهُ أَجْرَ نِيَّتِهِ وَ أَعْطَاهُ جَزَاءَ سَعْيِهِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ يَذْكُرُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ بِخَيْرٍ وَ يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَائِي عَنْهُ فَمَا خَالَفَنِي وَ مَا خَالَفَ أَبِي قَطُّ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه و مناظراتهم و نوادر أخباره و مناظراته (ع)