الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في الغيبة للشيخ الطوسي: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَفْطَسُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ نَحْنُ عَلَى شَرَابٍ حَتَّى إِذَا أَخَذَ مِنْهُ الشَّرَابُ مَأْخَذَهُ صَرَفَ نُدَمَاءَهُ وَ احْتَبَسَنِي ثُمَّ أَخْرَجَ جَوَارِيَهُ وَ ضَرَبْنَ وَ تَغَنَّيْنَ فَقَالَ لِبَعْضِهِنَّ بِاللَّهِ لَمَّا رَثَيْتِ مَنْ بِطُوسَ قَاطِناً فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ سُقْيَا لِطُوسَ وَ مَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناً مِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناً أَعْنِي أَبَا حَسَنٍ الْمَأْمُولَ إِنَّ لَهُ حَقّاً عَلَى كُلِّ مَنْ أَضْحَى بِهَا شَجَناً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَانِي ثُمَّ قَالَ وَيْلَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ يَلُومُنِي أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ أَنْصِبَ أَبَا الْحَسَنِ عَلَماً وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ بَقِيَ لَخَرَجْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَأَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي غَيْرَ أَنَّهُ عُوجِلَ فَلَعَنَ اللَّهُ عُبَيْدَ اللَّهِ وَ حَمْزَةَ ابْنَيِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُمَا قَتَلَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ فَاكْتُمْهُ قُلْتُ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا حَمَلَتْ زَاهِرَيَّةُ بِبَدْرٍ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ الْحُسَيْنَ كَانُوا يَزْجِرُونَ الطَّيْرَ وَ لَا يُخْطِئُونَ وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْقَوْمِ وَ عِنْدَكَ عِلْمُ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ وَ زَاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي وَ مَنْ لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ جَوَارِيَّ وَ قَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ تَسْقُطُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ نَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ لَا تَخْشَ مِنْ سِقْطِهَا فَسَتَسْلَمُ وَ تَلِدُ غُلَاماً صَحِيحاً مُسْلِماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ قَدْ زَادَهُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَزِيدَتَيْنِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ فُرْصَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَ خَلَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَوَقَّعُ أَمْرَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا الْمَخَاضُ فَقُلْتُ لِلْقَيِّمَةِ إِذَا وَضَعَتْ فجيئني [فَجِيئِينِي بِوَلَدِهَا ذَكَراً كَانَ أَمْ أُنْثَى فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْقَيِّمَةِ وَ قَدْ أَتَتْنِي بِالْغُلَامِ كَمَا وَصَفَهُ زَائِدَ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْأَمْرِ يَوْمَئِذٍ وَ أُسَلِّمَ مَا فِي يَدِي إِلَيْهِ فَلَمْ تُطَاوِعْنِي نَفْسِي لَكِنْ رَفَعْتُ إِلَيْهِ الْخَاتَمَ فَقُلْتُ دَبِّرِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي خِلَافٌ وَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَ بِاللَّهِ أَنْ لَوْ فَعَلَ لَفَعَلْتُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب الجلاء و الشفاء عن محمد بن عبد الله مثله.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · شهادته و تغسيله و دفنه و مبلغ سنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.