في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ وَ كَانَ كَاتِبَ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ(عليه السلام)وَ قَدْ عَزَمَ الْمَأْمُونُ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّادٍ مَا نَدْخُلُ الْعِرَاقَ وَ لَا نَرَاهُ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ فَآيَسْتَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي وَ وُلْدِي قَالَ(عليه السلام)أَمَّا أَنْتَ فَسَتَدْخُلُهَا وَ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي فَاعْتَلَّ وَ تُوُفِّيَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى طُوسَ وَ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُحْفَرَ قَبْرُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قَبْرِ هَارُونَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَ قَدْ كَانُوا حَفَرُوا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِهَارُونَ فَكُسِرَتِ الْمَعَاوِلُ وَ الْمَسَاحِي فَتَرَكُوهُ وَ حَفَرُوا حَيْثُ أَمْكَنَ الْحَفْرُ فَقَالَ احْفِرُوا ذَلِكَ الْمَكَانَ فَإِنَّهُ سَيَلِينُ عَلَيْكُمْ وَ تَجِدُونَ صُورَةَ سَمَكَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَ عَلَيْهَا كِتَابَةٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَإِذَا حَفَرْتُمْ لَحْدِي فَعَمِّقُوهُ وَ رُدُّوهَا مِمَّا يَلِي رِجْلِي فَحَفَرْنَا ذَلِكَ الْمَكَانَ وَ كَانَ الْمَحَافِرُ تَقَعُ فِي الرَّمْلِ اللَّيِّنِ وَ وَجَدْنَا السَّمَكَةَ مَكْتُوباً عَلَيْهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ هَذِهِ رَوْضَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ تِلْكَ حُفْرَةُ هَارُونَ الْجَبَّارِ فَرَدَدْنَاهَا وَ دَفَنَّاهَا فِي لَحْدِهِ عِنْدَ مَوْضِعٍ قَالَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · شهادته و تغسيله و دفنه و مبلغ سنه (صلوات الله عليه) و لعنة الله على من ظلمه