في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قَالَ الصُّولِيُّ وَ أَنْشَدَنِي عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا مَاتَ الرِّضَا(عليه السلام)رَثَيْتُهُ فَقُلْتُ مَا لِطُوسٍ لَا قَدَّسَ اللَّهُ طُوساً كُلَّ يَوْمٍ تَحُوزُ عِلْقاً نَفِيساً بَدَأَتْ بِالرَّشِيدِ فَاقْتَنَصَتْهُ وَ ثَنَّتْ بِالرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بِإِمَامٍ لَا كَالْأَئِمَّةِ فَضْلًا فَسُعُودُ الزَّمَانِ عَادَتْ نُحُوساً. وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الضَّبِّيِ قَبْرٌ بِطُوسَ بِهِ أَقَامَ إِمَامٌ حَتْمٌ إِلَيْهِ زِيَارَةٌ وَ لِمَامٌ قَبْرٌ أَقَامَ بِهِ السَّلَامُ وَ إِذْ غَدَا تُهْدَى إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَ سَلَامٌ قَبْرٌ سَنَا أَنْوَارِهِ تَجْلُو الْعَمَى وَ بِتُرْبِهِ قَدْ تُدْفَعُ الْأَسْقَامُ قَبْرٌ يُمَثِّلُ لِلْعُيُونِ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قِيَامٌ خَشَعَ الْعُيُونُ لِذَا وَ ذَاكَ مَهَابَةً فِي كُنْهِهَا لَتَحَيَّرُ الْأَفْهَامُ قَبْرٌ إِذَا حَلَّ الْوُفُودُ بِرَبْعِهِ رَحَلُوا وَ حَطَّتْ عَنْهُمُ الْآثَامُ وَ تَزَوَّدُوا أَمْنَ الْعِقَابِ وَ أُومِنُوا مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيْهِمُ الْأَعْدَامُ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ لَهُمْ مُتَقَبِّلٌ وَ بِذَاكَ عَنْهُمْ جَفَّتِ الْأَقْلَامُ إِنْ يُغْنِ عَنْ سَقْيِ الْغَمَامِ فَإِنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَسْقِ الْبِلَادَ غَمَامٌ قَبْرٌ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى حَلَّهُ بِثَرَاهُ يَزْهُو الْحِلُّ وَ الْإِحْرَامُ فُرِضَ إِلَيْهِ السَّعْيُ كَالْبَيْتِ الَّذِي مَنْ دُونَهُ حَقٌّ لَهُ الْإِعْظَامُ مَنْ زَارَهُ فِي اللَّهِ عَارِفَ حَقِّهِ فَالْمَسُّ مِنْهُ عَلَى الْجَحِيمِ حَرَامٌ وَ مَقَامُهُ لَا شَكَّ يُحْمَدُ فِي غَدٍ وَ لَهُ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقَامٌ وَ لَهُ بِذَاكَ اللَّهُ أَوْفَى ضَامِنٍ قِسْماً إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْأَقْسَامُ صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلَتْ عَلِيّاً نَضْرَةٌ وَ سَلَامٌ وَ كَذَا عَلَى الزَّهْرَاءِ صَلَّى سَرْمَداً رَبٌّ بِوَاجِبِ حَقِّهَا عَلَّامٌ وَ عَلَيْهِمَا صَلَّى ثُمَّ بِالْحَسَنِ ابْتَدَا وَ عَلَى الْحُسَيْنِ لِوَجْهِهِ الْإِكْرَامُ وَ عَلَى عَلِيٍّ ذِي التُّقَى وَ مُحَمَّدٍ صَلَّى وَ كُلٌّ سَيِّدٌ وَ هُمَامٌ وَ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَ الْمُطَهَّرِ جَعْفَرٍ أَزْكَى الصَّلَاةِ وَ إِنْ أَبَى الْأَقْوَامُ الصَّادِقِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ عِلْمُ مَا فِيكُمْ بِهِ يَتَمَسَّكُ الْأَقْوَامُ وَ كَذَا عَلَى مُوسَى أَبِيكَ وَ بَعْدَهُ صَلَّى عَلَيْكَ وَ لِلصَّلَاةِ دَوَامٌ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ الزَّكِيِّ فَضُوعِفَتْ وَ عَلَى عَلِيٍّ مَا اسْتَمَرَّ كَلَامٌ وَ عَلَى الرِّضَا ابْنِ الرِّضَا الْحَسَنِ الَّذِي عَمَّ الْبِلَادَ لِفَقْدِهِ الْأَظْلَامُ وَ عَلَى خَلِيفَتِهِ الَّذِي لَكُمْ بِهِ تَمَّ النِّظَامُ فَكَانَ فِيهِ تَمَامٌ فَهُوَ الْمُؤَمَّلُ أَنْ يَعُودَ بِهِ الْهُدَى غَضّاً وَ أَنْ تَسْتَوْسِقَ الْأَحْكَامُ لَوْ لَا الْأَئِمَّةُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ دَرَسَ الْهُدَى وَ اسْتَسْلَمَ الْإِسْلَامُ كُلٌّ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ إِلَى أَنْ يَنْبَرِيَ بِالْقَائِمِ الْأَعْلَامُ يَا ابْنَ النَّبِيِّ وَ حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي هِيَ لِلصَّلَاةِ وَ لِلصِّيَامِ قِيَامٌ مَا مِنْ إِمَامٍ غَابَ عَنْكُمْ لَمْ يَقُمْ خَلَفٌ لَهُ تُشْفَى بِهِ الْأَوْغَامُ إِنَّ الْأَئِمَّةَ يَسْتَوِي فِي فَضْلِهَا وَ الْعِلْمِ كَهْلٌ مِنْكُمْ وَ غُلَامٌ أَنْتُمْ إِلَى اللَّهِ الْوَسِيلَةُ وَ الْأُولَى عَلِمُوا الْهُدَى فَهُمْ لَهُ أَعْلَامٌ أَنْتُمْ وُلَاةُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ مَنْ لِلَّهِ فِيهِ حُرْمَةٌ وَ ذِمَامٌ مَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِكُمْ وَ الْجَاحِدُونَ بَهَائِمُ وَ سَوَامُ بَلْ هُمْ أَضَلُّ عَنِ السَّبِيلِ بِكُفْرِهِمْ وَ الْمُقْتَدَى مِنْهُمْ بِهِمْ أَزْلَامٌ يَرْعَوْنَ فِي دُنْيَاكُمْ وَ كَأَنَّهُمْ فِي جَحْدِهِمْ إِنْعَامَكُمْ أَنْعَامٌ يَا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي يَحْبُو بِهَا مَنْ يَصْطَفِي مِنْ خَلْقِهِ الْمِنْعَامُ إِنْ غَابَ مِنْكَ الْجِسْمُ عَنَّا إِنَّهُ لِلرُّوحِ مِنْكَ إِقَامَةٌ وَ نِظَامٌ أَرْوَاحَكُمْ مَوْجُودَةٌ أَعْيَانُهَا إِنْ عَنْ عُيُونٍ غُيِّبَتْ أَجْسَامٌ الْفَرْقُ بَيْنَكَ وَ النَّبِيِّ نُبُوَّةٌ إِذْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْتَوِي الْأَقْدَامُ قَبْرَانِ فِي طُوسَ الْهُدَى فِي وَاحِدٍ وَ الْغَيُّ فِي لَحْدٍ يَرَاهُ ضِرَامٌ قَبْرَانِ مُقْتَرِنَانِ هَذَا تُرْعَةٌ حُبُّوبَةٌ فِيهَا نُزُولٌ إِمَامٌ وَ كَذَاكَ ذَلِكَ مِنْ جَهَنَّمَ حُفْرَةٌ فِيهَا تَجَدَّدَ لِلْغَوِيِّ هُيَامٌ قَرْبُ الْغَوِيِّ مِنَ الزَّكِيِّ مُضَاعِفٌ لِعَذَابِهِ وَ لِأَنْفِهِ الْإِرْغَامُ إِنْ يَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَمُبَاعَدٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ خِلَعِ الْعَذَابِ رُكَامٌ وَ كَذَاكَ لَيْسَ يَضُرُّكَ الرِّجْسُ الَّذِي تُدْنِيهِ مِنْكَ جَنَادِلُ وَ رُخَامٌ لَا بَلْ يُرِيكَ عَلَيْهِ أَعْظَمَ حَسْرَةٍ إِذْ أَنْتَ تُكْرَمُ وَ اللَّعِينُ يُسَامُ سُوءُ الْعَذَابِ مُضَاعَفٌ تَجْرِي بِهِ السَّاعَاتُ وَ الْأَيَّامُ وَ الْأَعْوَامُ يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ بِقَائِمِكُمْ غَداً يَغْدُو بِكَفِّي لِلْقِرَاعِ حُسَامٌ تُطْفِي يَدَايَ بِهِ غَلِيلًا فِيكُمْ بَيْنَ الْحَشَا لَمْ تَرْقَ مِنْهُ أُوَامٌ وَ لَقَدْ يَهِيجُنِي قُبُورُكُمْ إِذَا هَاجَتْ سِوَايَ مَعَالِمُ وَ خِيَامٌ مَنْ كَانَ يُغْرَمُ بِامْتِدَاحِ ذَوِي الْغِنَى فَبِمَدْحِكُمْ لِي صَبْوَةٌ وَ غَرَامٌ وَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا أَهْدَيْتُهَا مَرْضِيَّةً تَلْتَذُّهَا الْأَفْهَامُ خُذْهَا عَنِ الضَّبِّيِّ عَبْدِكُمُ الَّذِي هَانَتْ عَلَيْهِ فِيكُمُ الْأَلْوَامُ إِنْ أَقْضِ حَقَّ اللَّهِ فِيكَ وَ إِنَّ لِي حَقَّ الْقِرَى لِلضَّيْفِ إِذْ يَعْتَامُ فَاجْعَلْهُ مِنْكَ قَبُولَ قَصْدِي إِنَّهُ غُنْمٌ عَلَيْهِ حَدَانِي اسْتِغْنَامٌ مَنْ كَانَ بِالتَّعْلِيمِ أَدْرَكَ حُبَّكُمْ فَمَحَبَّتِي إِيَّاكُمْ إِلْهَامٌ. - وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما أنشد من المراثي فيه ع