الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في المجالس للمفيد، وفي الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ وَ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْدَمَ الْمَأْمُونُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ (رحمه اللّه)- وَ آمَنَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ أَنْشِدْنِي قَصِيدَتَكَ الْكَبِيرَةَ فَجَحَدَهَا دِعْبِلٌ وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَهَا فَقَالَ لَهُ لَكَ الْأَمَانُ عَلَيْهَا كَمَا آمَنْتُكَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَنْشَدَهُ تَأَسَّفَتْ جَارَتِي لَمَّا رَأَتْ زَوْرِي وَ عَدَّتِ الْحِلْمَ ذَنْباً غَيْرَ مُغْتَفَرٍ- تَرْجُو الصَّبَا بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا وَ قَدْ جَرَتْ طِلْقاً فِي حَلْبَةِ الْكِبَرِ- أَ جَارَتِي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يُعْلِمُنِي ذِكْرَ الْمَعَادِ وَ إِرْضَائِي عَنِ الْقَدَرِ- لَوْ كُنْتُ أَرْكَنُ لِلدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا إِذاً بَكَيْتُ عَلَى الْمَاضِينَ مِنْ نَفَرٍ أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى أَهْلِي فَصَدَّعَهُمْ تَصَدُّعَ الشَّعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الْحَجَرِ بَعْضٌ أَقَامَ وَ بَعْضٌ قَدْ أَصَاتَ بِهِمْ دَاعِي الْمَنِيَّةِ وَ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ أَمَّا الْمُقِيمُ فَأَخْشَى أَنْ يُفَارِقَنِي وَ لَسْتُ أَوْبَةَ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظَرٍ أَصْبَحْتُ أُخْبِرُ عَنْ أَهْلِي وَ عَنْ وَلَدِي كَحَالِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُدَّكَرٍ لَوْ لَا تَشَاغُلُ عَيْنِي بِالْأُولَى سَلَفُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَقِرْ وَ فِي مَوَالِيكَ لِلتَّحْزِينِ مَشْغَلَةٌ مِنْ أَنْ يَبِيتَ بِمَفْقُودٍ عَلَى أَثَرٍ كَمْ مِنْ ذِرَاعٍ لَهُمْ بِالطَّفِّ بَائِنَةٌ وَ عَارِضٍ بِصَعِيدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرٌ أَمْسَى الْحُسَيْنُ وَ مَسْرَاهُمْ بِمَقْتَلِهِ وَ هُمْ يَقُولُونَ هَذَا سَيِّدُ الْبَشَرِ يَا أُمَّةَ السَّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ فِي حُسْنِ الْبَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ السُّوَرِ خَلَّفْتُموهُ عَلَى الْأَبْنَاءِ حِينَ مَضَى خِلَافَةَ الذِّئْبِ فِي إِنْقَاذِ ذِي بَقَرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَ أَنْفَذَنِي الْمَأْمُونُ فِي حَاجَةٍ فَعُدْتُ وَ قَدِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الْأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ مِنْ ذِي يَمَانٍ وَ لَا بَكْرٍ وَ لَا مُضَرٍ إِلَّا وَ هُمْ شُرَكَاءُ فِي دِمَائِهِمْ كَمَا تَشَارَكَ أَيْسَارٌ عَلَى جُزُرٍ قَتْلًا وَ أَسْراً وَ تَخْوِيفاً وَ مَنْهَبَةً فِعْلَ الْغُزَاةِ بِأَهْلِ الرُّومِ وَ الْخَزَرِ أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْفَتَّاحِ مِنْ عُذْرٍ قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَ مَرْوَانَ وَ أُسْرَتُهُمْ بَنُو مُعَيْطٍ أُولَاةُ الْحِقْدِ وَ الْوَغْرِ ارْبَعُ بِطُوسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهَا إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى وَطَرٍ هَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرْ قَالَ فَضَرَبَ الْمَأْمُونُ بِعِمَامَتِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا دِعْبِلُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما أنشد من المراثي فيه ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.