في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الْهَرَوِيُّ (رحمه اللّه) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الْقُهَسْتَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ بِمَرْوِالرُّودِ فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مُجْتَازاً اسْمُهُ حَمْزَةُ فَذَكَرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ زَائِراً إِلَى مَشْهَدِ الرِّضَا(عليه السلام)بِطُوسَ وَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الْمَشْهَدَ كَانَ قُرْبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَزَارَ وَ صَلَّى وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ زَائِراً غَيْرُهُ فَلَمَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَرَادَ خَادِمُ الْقَبْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ وَ يُغْلِقَ الْبَابَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُغْلِقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَ يَدَعَهُ فِي الْمَشْهَدِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنَّهُ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ شَاسِعٍ وَ لَا يُخْرِجَهُ وَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ فَتَرَكَهُ وَ غَلَّقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ إِلَى أَنْ أَعْيَا فَجَلَسَ وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَسْتَرِيحُ سَاعَةً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَأَى فِي الْجِدَارِ مُوَاجَهَةَ وَجْهِهِ رُقْعَةً عَلَيْهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى قَبْراً بِرُؤْيَتِهِ يُفَرِّجُ اللَّهُ عَمَّنْ زَارَهُ كَرْبَهُ فَلْيَأْتِ ذَا الْقَبْرَ إِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ سُلَالَةً مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ مُنْتَجَبَةً قَالَ فَقُمْتُ وَ أَخَذْتُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ ثُمَّ جَلَسْتُ كَجِلْسَتِيَ الْأُولَى وَ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى رُكْبَتَيَّ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي لَمْ أَرَ مَا عَلَى الْجِدَارِ شَيْئاً وَ كَانَ الَّذِي أَرَاهُ مَكْتُوباً رَطْباً كَأَنَّهُ كُتِبَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ فَانْفَلَقَ الصُّبْحُ وَ فُتِحَ الْبَابُ وَ خَرَجْتُ مِنْ هُنَاكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما ظهر من بركات الروضة الرضوية على مشرفها ألف تحية و معجزاته(ع)عندها على الناس