الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّلِيطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ السَّلِيطِيُّ قَالَ: خَرَجَ حَمَّوَيْهِ صَاحِبُ جَيْشِ خُرَاسَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بِنَيْسَابُورَ عَلَى مَيْدَانِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ لِيَنْظُرَ إِلَى مَكَانِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ بِبَابِ عَقِيلٍ وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُبْنَى وَ يُجْعَلَ بيمارستان فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ اتَّبِعْ هَذَا الرَّجُلَ وَ رُدَّهُ إِلَى الدَّارِ حَتَّى أَعُودَ فَلَمَّا عَادَ الْأَمِيرُ حَمَّوَيْهِ إِلَى الدَّارِ أَجْلَسَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ عَلَى الطَّعَامِ فَلَمَّا جَلَسُوا عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ لِلْغُلَامِ أَيْنَ الرَّجُلُ قَالَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءُ وَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ مَعَكَ حِمَارٌ قَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِحِمَارٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَعَكَ دَرَاهِمُ النَّفَقَةِ فَقَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ بِزَوْجِ جُوَالِقٍ خُوزِيَّةٍ وَ بِسُفْرَةٍ وَ بِآلَاتٍ ذَكَرَهَا فَأُتِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ الْأَمِيرُ حَمَّوَيْهِ إِلَى الْقُوَّادِ فَقَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا قَالُوا لَا قَالَ اعْلَمُوا أَنِّي كُنْتُ فِي شَبَابِي زُرْتُ الرِّضَا(عليه السلام)وَ عَلَيَّ أَطْمَارُ رَثَّةٍ وَ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَاكَ وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْقَبْرِ أَنْ يَرْزُقَنِي وِلَايَةَ خُرَاسَانَ وَ سَمِعْتُ هَذَا الرَّجُلَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْأَلُهُ مَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُ بِهِ فَرَأَيْتُ حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ لِي فِيمَا دَعَوْتُهُ فِيهِ بِبَرَكَةِ ذَلِكَ الْمَشْهَدِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَرَى حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى يَدَيَّ وَ لَكِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قِصَاصٌ فِي شَيْءٍ قَالُوا مَا هُوَ قَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمَّا رَآنِي وَ عَلَيَّ تِلْكَ الْأَطْمَارُ الرَّثَّةُ وَ سَمِعَ طَلَبِي بِشَيْءٍ عَظِيمٍ فَصَغُرَ عِنْدَهُ مَحَلِّي فِي الْوَقْتِ وَ رَكَلَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لِي مِثْلُكَ بِهَذَا الْحَالِ يَطْمَعُ فِي وِلَايَةِ خُرَاسَانَ وَ قَوَدِ الْجَيْشِ فَقَالَ لَهُ الْقُوَّادُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ اعْفُ عَنْهُ وَ اجْعَلْهُ فِي حِلٍّ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَكْمَلْتَ الصَّنِيعَةَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَ كَانَ حَمَّوَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَزُورُ هَذَا الْمَشْهَدَ وَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ (رضوان الله عليه) بِجُرْجَانَ وَ حَوَّلَهُ إِلَى قَصْرِهِ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ مَا سَلَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ وَ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ بَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ وَ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْعَلَوِيُّ (رحمه اللّه) وَ بَايَعَ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ بِنَيْسَابُورَ أَخَذَهُ الْخَلِيفَةُ بِهَا وَ أَنْفَذَهُ إِلَى بُخَارَى فَدَخَلَ حَمَّوَيْهِ وَ رَفَعَ قَيْدَهُ وَ قَالَ لِأَمِيرِ خُرَاسَانَ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُمْ جِيَاعٌ فَيَجِبُ أَنْ تَكْفِيَهُمْ حَتَّى لَا يَحُوجُوا إِلَى طَلَبِ مَعَاشٍ فَأَخْرَجَ لَهُ رَسْماً فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ أَطْلَقَ عَنْهُ وَ رَدَّهُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَصَارَ ذَلِكَ سَبَباً لِمَا جُعِلَ لِأَهْلِ الشَّرَفِ بِبُخَارَى مِنَ الرَّسْمِ وَ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما ظهر من بركات الروضة الرضوية على مشرفها ألف تحية و معجزاته(ع)عندها على الناس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.