الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ البيرودي [الْبِيوَرْدِيَّ الْحَاكِمَ بِمَرْوَرُودَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُ حَضَرْتُ مَشْهَدَ الرِّضَا(عليه السلام)بِطُوسَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا تُرْكِيّاً قَدْ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَ وَقَفَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو بِالتُّرْكِيَّةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ابْنِي حَيّاً فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ مَيِّتاً فَاجْعَلْنِي مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ وَ مَعْرِفَةٍ قَالَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ اللُّغَةَ التُّرْكِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ مَعِي فِي حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ فَفَقَدْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُ خَبَرَهُ وَ لَهُ أُمٌّ تُدِيمُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى هَاهُنَا فِي ذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ قَالَ فَرَحِمْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجْتُهُ لِأُضِيفَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ لَقِينَا رَجُلًا طَوِيلًا مُخْتَطّاً عَلَيْهِ مُرَقَّعَةٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِذَلِكَ التُّرْكِيِّ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ بَكَى وَ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ يَجْعَلَهُ مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ عِنْدَ قَبْرِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ وَقَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ قَالَ وَقَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ بَعْدَ حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ وَ رَبَّانِي دَيْلَمِيٌّ هُنَاكَ فَالْآنَ لَمَّا كَبِرْتُ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ أَبِي وَ أُمِّي فَقَدْ كَانَ خَفِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ أَخَذُوا الطَّرِيقَ إِلَى هَاهُنَا فَجِئْتُ مَعَهُمْ فَقَالَ التُّرْكِيُّ قَدْ ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ مَا صَحَّ لِي بِهِ يَقِينِي وَ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُفَارِقَ هَذَا الْمَشْهَدَ مَا بَقِيتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما ظهر من بركات الروضة الرضوية على مشرفها ألف تحية و معجزاته(ع)عندها على الناس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.