الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، لَمَّا خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ زَوْجَتُهُ ابْنَةُ الْمَأْمُونِ حَاجّاً وَ خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ ابْنُهُ(عليه السلام)وَ هُوَ صَغِيرٌ فَخَلَّفَهُ فِي الْمَدِينَةِ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ الْمَوَارِيثَ وَ السِّلَاحَ وَ نَصَّ عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ ثِقَاتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ انْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مَعَهُ زَوْجَتُهُ ابْنَةُ الْمَأْمُونِ وَ كَانَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ فَمَاتَ بالبديرون فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ ذَلِكَ فِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ إِمَامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ بُويِعَ الْمُعْتَصِمُ أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّ الْمُعْتَصِمَ جَعَلَ يَعْمَلُ الْحِيلَةَ فِي قَتْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَشَارَ عَلَى ابْنَةِ الْمَأْمُونِ زَوْجَتِهِ بِأَنْ تَسُمَّهُ لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى انْحِرَافِهَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ شِدَّةِ غَيْرَتِهَا عَلَيْهِ لِتَفْضِيلِهِ أُمَّ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِهِ عَلَيْهَا وَ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْهَا وَلَدٌ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ جَعَلَتْ سَمّاً فِي عِنَبٍ رَازِقِيٍّ وَ وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَكَلَ مِنْهُ نَدِمَتْ وَ جَعَلَتْ تَبْكِي فَقَالَ مَا بُكَاؤُكِ وَ اللَّهِ لَيَضْرِبَنَّكِ اللَّهُ بِعَقْرٍ لَا يَنْجَبِرُ وَ بَلَاءٍ لَا يَنْسَتِرُ فَمَاتَتْ بِعِلَّةٍ فِي أَغْمَضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ جَوَارِحِهَا صَارَتْ نَاصُوراً فَأَنْفَقَتْ مَالَهَا وَ جَمِيعَ مَا مَلَكَتْهُ عَلَى تِلْكَ الْعِلَّةِ حَتَّى احْتَاجَتْ إِلَى الِاسْتِرْفَادِ وَ رُوِيَ أَنَّ النَّاصُورَ كَانَ فِي فَرْجِهَا وَ قُبِضَ(عليه السلام)فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَهُ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ شُهُورٌ لِأَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · مولده و وفاته و أسمائه و ألقابه و أحوال أولاده (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.