في الخرائج و الجرائح: رَوَى بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)كِتَاباً وَ فِي آخِرِهِ هَلْ عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَسِيتُ أَنْ أَبْعَثَ بِالْكِتَابِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِحَوَائِجَ وَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَنَا حَيْثُ دُرْنَا وَ هُوَ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ وَ كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِمَا أَضْمَرْتَ وَ لَا تَعُدْ قَالَ بَكْرٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ وَ خَرَجَ بِإِحْدَى رِجْلِي الْعِرْقُ الْمَدَنِيُّ وَ قَدْ قَالَ لِي قَبْلَ أَنْ خَرَجَ الْعِرْقُ فِي رِجْلِي وَ قَدْ عَاهَدْتُهُ فَكَانَ آخِرُ مَا قَالَ إِنَّهُ سَتُصِيبُ وَجَعاً فَاصْبِرْ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا اشْتَكَى فَصَبَرَ وَ احْتَسَبَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَطْنِ مَرٍّ ضَرَبَ عَلَى رِجْلِي وَ خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ فَمَا زِلْتُ شَاكِياً أَشْهُراً وَ حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ عَوِّذْ رِجْلِي وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الَّتِي تُوجِعُنِي فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَى هَذِهِ أَرِنِي رِجْلَكَ الْأُخْرَى الصَّحِيحَةَ فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَوَّذَهَا فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ خَرَجَ فِي الرِّجْلِ الصَّحِيحَةِ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَوَّذَهَا قَبْلُ مِنَ الْوَجَعِ فَعَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته (صلوات الله عليه)