في رجال الكشي: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيِّ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ الْقَرَاطِيسِيِ قَالَ: حَجَجْتُ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَعْضِ الْخَدَمِ وَ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوصِلَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا سِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لِي تَهَيَّأْ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ وَافَيْنَا الْبَابَ قَالَ سَاكِنٌ فِي حَانُوتٍ فَاسْتَأْذَنَ وَ دَخَلَ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِهِ خَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ وَ مَضَى فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً فَإِذَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ خَادِمٌ مِنَ الدَّارِ فَقَالَ أَنْتَ خَيْرَانُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ- فَإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَائِمٌ عَلَى دُكَّانٍ لَمْ يَكُنْ فُرِشَ لَهُ مَا يَقْعُدُ عَلَيْهِ فَجَاءَ غُلَامٌ بِمُصَلًّى فَأَلْقَاهُ لَهُ فَجَلَسَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَهَيَّبْتُهُ وَ دَهِشْتُ فَذَهَبْتُ لِأَصْعَدَ الدُّكَّانَ مِنْ غَيْرِ دَرَجَةٍ فَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ الدَّرَجَةِ فَصَعِدْتُ وَ سَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ وَ مَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَأَخَذْتُهَا وَ قَبَّلْتُهَا وَ وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ أَقْعَدَنِي بِيَدِهِ فَأَمْسَكْتُ يَدَهُ مِمَّا دَخَلَنِي مِنَ الدَّهَشِ فَتَرَكَهَا فِي يَدِي فَلَمَّا سَكَنْتُ خَلَّيْتُهَا فَسَاءَلَنِي وَ كَانَ الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ لِي إِنْ وَصَلْتَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ قُلْتَ لَهُ مَوْلَاكَ الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ لِوُلْدِهِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَوَدَّعْتُهُ وَ قُمْتُ فَلَمَّا مَضَيْتُ نَحْوَ الْبَابِ سَمِعْتُ كَلَامَهُ وَ لَمْ أَفْهَمْ قَالَ وَ خَرَجَ الْخَادِمُ فِي أَثَرِي فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَ سَيِّدِي لَمَّا قُمْتُ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الَّذِي يَرَى أَنْ يَهْدِيَ نَفْسَهُ هَذَا وُلِدَ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَمَّا أُخْرِجَ مِنْهَا صَارَ إِلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ هَدَاهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · فضائله و مكارم أخلاقه و جوامع أحواله(ع)و أحوال خلفاء الجور في زمانه و أصحابه و ما جرى بينه و بينهم