في الأمالي للشيخ الطوسي: الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَدَعَانِي إِلَى الشُّرْبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا شَرِبْتُهُ قَطُّ قَالَ أَنْتَ تَشْرَبُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ تَعْرِفُ مَنْ فِي يَدِكَ إِنَّمَا يَضُرُّكَ وَ لَا يَضُرُّهُ وَ لَمْ أُعِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ قَالَ لِيَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَدْ ذَكَرَ الرَّجُلُ يَعْنِي الْمُتَوَكِّلَ خَبَرَ مَالٍ يَجِيءُ مِنْ قُمَّ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَرْصُدَهُ لِأُخْبِرَهُ لَهُ فَقُلْ لِي مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ يَجِيءُ حَتَّى أَجْتَنِبَهُ فَجِئْتُ إِلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَصَادَفْتُ عِنْدَهُ مَنْ أَحْتَشِمُهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ لِي لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً يَا أَبَا مُوسَى لِمَ لَمْ تُعِدِ الرِّسَالَةَ الْأَوَّلَةَ فَقُلْتُ أَجْلَلْتُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِي الْمَالُ يَجِيءُ اللَّيْلَةَ وَ لَيْسَ يَصِلُونَ إِلَيْهِ فَبِتْ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَامَ إِلَى وِرْدِهِ قَطَعَ الرُّكُوعَ بِالسَّلَامِ وَ قَالَ لِي قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ الْمَالُ وَ قَدْ مَنَعَهُ الْخَادِمُ الْوُصُولَ إِلَيَّ فَاخْرُجْ خُذْ مَا مَعَهُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا مَعَهُ زِنْفِيلَجَةٌ- فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذْتُهُ وَ دَخَلْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ هَاتِ الْجُبَّةَ الَّتِي قَالَتْ لَكَ الْقُمِّيَّةُ إِنَّهَا ذَخِيرَةُ جَدَّتِهَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِيهَا فَدَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ الْجُبَّةُ الَّتِي أَبْدَلْتَهَا مِنْهَا رُدَّهَا إِلَيْنَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ كَانَتِ ابْنَتِي اسْتَحْسَنَتْهَا فَأَبْدَلْتُهَا بِهَذِهِ الْجُبَّةِ وَ أَنَا أَمْضِي فَأَجِيءُ بِهَا فَقَالَ اخْرُجْ فَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُ لَنَا وَ عَلَيْنَا هَاتِهَا مِنْ كَتِفِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْرَجْتُهَا مِنْ كَتِفِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتُ شَاكّاً فَتَيَقَّنْتُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب الفتح مثله بيان و لم أعد ذلك عليه أي على أبي الحسن(عليه السلام)و هو المراد بالرسالة الأولة لأن الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه(عليه السلام)سماه رسالة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)