في الأمالي للشيخ الطوسي: الْفَحَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: كَانَ فِي الْمَوْضِعِ مُجَاوِرِ الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ صُنُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ الْمَوْضِعُ كَالْقَرْيَةِ وَ كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ(عليه السلام)وَ يَخْدُمُهُ فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً قَالَ وَ مَا الْخَبَرُ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الرَّحِيلِ قَالَ وَ لِمَ يَا يُونُسُ وَ هُوَ(عليه السلام)مُتَبَسِّمٌ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ بغا وَجَّهَ إِلَيَّ بِفَصٍّ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ أَقْبَلْتُ أَنْ أَنْقُشَهُ فَكَسَرْتُهُ بِاثْنَيْنِ وَ مَوْعِدُهُ غَداً وَ هُوَ مُوسَى بْنُ بغا إِمَّا أَلْفُ سَوْطٍ أَوِ الْقَتْلُ قَالَ امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ إِلَى غَدٍ فَمَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَى بُكْرَةً يُرْعَدُ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الرَّسُولُ يَلْتَمِسُ الْفَصَّ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ فَمَا تَرَى إِلَّا خَيْراً قَالَ وَ مَا أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَ اسْمَعْ مَا يُخْبِرُكَ بِهِ فَلَنْ يَكُونَ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَمَضَى وَ عَادَ يَضْحَكُ قَالَ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي الْجَوَارِي اخْتَصَمْنَ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَصَّيْنِ حَتَّى نُغْنِيَكَ فَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ(عليه السلام)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيْشٍ قُلْتُ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ كَيْفَ أَعْمَلُهُ فَقَالَ أَصَبْتَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)