الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: الْفَحَّامُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ خَيْرٍ الْكَاتِبِ قَالَ حَدَّثَنِي سميلة الْكَاتِبُ وَ كَانَ قَدْ عَمِلَ أَخْبَارَ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَرْكَبُ إِلَى الْجَامِعِ وَ مَعَهُ عَدَدٌ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابَةِ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُلَقَّبُ بِهَرِيسَةَ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُحَقِّرُهُ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْطُبَ يَوْماً فَخَطَبَ فَأَحْسَنَ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ يُصَلِّي فَسَابَقَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَجَاءَ فَجَذَبَ مِنْطَقَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ خَطَبَ يُصَلِّي فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَرَدْنَا أَنْ نُخْجِلَهُ فَأَخْجَلَنَا وَ كَانَ أَحَدَ الْأَشْرَارِ فَقَالَ يَوْماً لِلْمُتَوَكِّلِ مَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْمَلُهُ بِنَفْسِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَا يَبْقَى فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ يَخْدُمُهُ وَ لَا يُتْعِبُونَهُ بِشَيْلِ سِتْرٍ وَ لَا فَتْحِ بَابٍ وَ لَا شَيْءٍ وَ هَذَا إِذَا عَلِمَهُ النَّاسُ قَالُوا لَوْ لَمْ يَعْلَمِ اسْتِحْقَاقَهُ لِلْأَمْرِ مَا فَعَلَ بِهِ هَذَا دَعْهُ إِذَا دَخَلَ يُشِيلُ السِّتْرَ لِنَفْسِهِ وَ يَمْشِي كَمَا يَمْشِي غَيْرُهُ فَتَمَسُّهُ بَعْضَ الْجَفْوَةِ فَتَقَدَّمَ أَنْ لَا يُخْدَمَ وَ لَا يُشَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْرٌ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَهْتَمُّ بِالْخَبَرِ مِثْلَهُ قَالَ فَكَتَبَ صَاحِبُ الْخَبَرِ إِلَيْهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ يَخْدُمْ وَ لَمْ يُشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْراً فَهَبَّ هَوَاءٌ رَفَعَ السِّتْرَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ اعْرِفُوا خَبَرَ خُرُوجِهِ فَذَكَرَ صَاحِبُ الْخَبَرِ هَوَاءً خَالَفَ ذَلِكَ الْهَوَاءَ شَالَ السِّتْرَ لَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَيْسَ نُرِيدُ هَوَاءً يُشِيلُ السِّتْرَ شِيلُوا السِّتْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ وَ دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ وَ كَانَ قَدْ سَأَلَ قَبْلَهُ لِابْنِ الْجَهْمِ فَذَكَرَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ شُعَرَاءَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا سَأَلَ الْإِمَامَ(عليه السلام)قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ وَ أَخُوهُ الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَيْثُ يَقُولُ لَقَدْ فَاخَرَتْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ بِمَطِّ خُدُودٍ وَ امْتِدَادِ أَصَابِعَ فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْقَضَاءَ قَضَى لَنَا عَلَيْهِمْ بِمَا فَاهُوا نِدَاءَ الصَّوَامِعِ قَالَ وَ مَا نِدَاءُ الصَّوَامِعِ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً جَدِّي أَمْ جَدُّكُمْ فَضَحِكَ الْمُتَوَكِّلُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ هُوَ جَدُّكَ لَا نَدْفَعُكَ عَنْهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.