في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ خَادِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَخَرَجْتُ يَوْماً وَ هُوَ فِي دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ جُلُوسٌ خَلْفَ الدَّارِ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكُمْ جَلَسْتُمْ هَاهُنَا قَالُوا نَنْتَظِرُ انْصِرَافَ مَوْلَانَا لِنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ نُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ نَنْصَرِفَ قُلْتُ لَهُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ قَالُوا كُلُّنَا نَعْرِفُهُ فَلَمَّا وَافَى أَقَامُوا إِلَيْهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ نَزَلَ فَدَخَلَ دَارَهُ وَ أَرَادَ أُولَئِكَ الِانْصِرَافَ فَقُلْتُ يَا فِتْيَانُ اصْبِرُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ أَ لَيْسَ قَدْ رَأَيْتُمْ مَوْلَاكُمْ قَالُوا نَعَمْ قُلْتُ فَصِفُوهُ فَقَالَ وَاحِدٌ هُوَ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ وَ قَالَ آخَرُ لَا تَكْذِبْ مَا هُوَ إِلَّا أَسْمَرُ أَسْوَدُ اللِّحْيَةِ وَ قَالَ الْآخَرُ لَا لَعَمْرِي مَا هُوَ كَذَلِكَ هُوَ كَهْلٌ مَا بَيْنَ الْبَيَاضِ وَ السُّمْرَةِ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَعْرِفُونَهُ انْصَرِفُوا فِي حِفْظِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)