الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَّ قَالَ: ظَهَرَتْ فِي أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ امْرَأَةٌ تَدَّعِي أَنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْتِ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ وَ قَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ عَلَيَّ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَبَابِي فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَمْ أَظْهَرْ لِلنَّاسِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ فَلَحِقَتْنِي الْحَاجَةُ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَا الْمُتَوَكِّلُ مَشَايِخَ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ قُرَيْشٍ وَ عَرَّفَهُمْ حَالَهَا فَرَوَى جَمَاعَةٌ وَفَاةَ زَيْنَبَ فِي سَنَةِ كَذَا فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالَتْ كَذِبٌ وَ زُورٌ فَإِنَّ أَمْرِي كَانَ مَسْتُوراً عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يُعْرَفْ لِي حَيَاةٌ وَ لَا مَوْتٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمُتَوَكِّلُ هَلْ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ غَيْرَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْعَبَّاسِ أَنْ لَا أُنْزِلَهَا عَمَّا ادَّعَتْ إِلَّا بِحُجَّةٍ قَالُوا فَأَحْضِرِ ابْنَ الرِّضَا(عليه السلام)فَلَعَلَّ عِنْدَهُ شَيْئاً مِنَ الْحُجَّةِ غَيْرَ مَا عِنْدَنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَضَرَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كَذَبَتْ فَإِنَّ زَيْنَبَ تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا قَالَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَوْا مِثْلَ هَذِهِ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُنْزِلَهَا إِلَّا بِحُجَّةٍ تَلْزَمُهَا قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ فَهَاهُنَا حُجَّةٌ تَلْزَمُهَا وَ تَلْزَمُ غَيْرَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ لُحُومُ بَنِي فَاطِمَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى السِّبَاعِ فَأَنْزِلْهَا إِلَى السِّبَاعِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلَا تَضُرُّهَا فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ قَالَتْ إِنَّهُ يُرِيدُ قَتْلِي قَالَ فَهَاهُنَا جَمَاعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)فَأَنْزِلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْجَمِيعِ فَقَالَ بَعْضُ الْمُبْغِضِينَ هُوَ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِهِ لِمَ لَا يَكُونُ هُوَ فَمَالَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى ذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي أَمْرِهِ صُنْعٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِمَ لَا تَكُونُ أَنْتَ ذَلِكَ قَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ قَالَ فَافْعَلْ قَالَ أَفْعَلُ فَأُتِيَ بِسُلَّمٍ وَ فُتِحَ عَنِ السِّبَاعِ وَ كَانَتْ سِتَّةٌ مِنَ الْأُسُدِ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَ وَ جَلَسَ صَارَتِ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَرَمَتْ بِأَنْفُسِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَدَّتْ بِأَيْدِيهَا وَ وَضَعَتْ رُءُوسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ثُمَّ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ إِلَى الِاعْتِزَالِ فَتَعْتَزِلُ نَاحِيَةً حَتَّى اعْتَزَلَتْ كُلُّهَا وَ أَقَامَتْ بِإِزَائِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ مَا هَذَا صَوَاباً فَبَادِرْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَرَدْنَا بِكَ سُوءاً وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا قُلْتَ فَأُحِبُّ أَنْ تَصْعَدَ فَقَامَ وَ صَارَ إِلَى السُّلَّمِ وَ هِيَ حَوْلَهُ تَتَمَسَّحُ بِثِيَابِهِ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أَوَّلِ دَرَجَةٍ الْتَفَتَ إِلَيْهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ صَعِدَ فَقَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلْيَجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ لَهَا الْمُتَوَكِّلُ انْزِلِي قَالَتْ اللَّهَ اللَّهَ ادَّعَيْتُ الْبَاطِلَ وَ أَنَا بِنْتُ فُلَانٍ حَمَلَنِي الضُّرُّ عَلَى مَا قُلْتُ قَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَلْقُوهَا إِلَى السِّبَاعِ فَاسْتَوْهَبَتْهَا وَالِدَتُهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.