عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ وَ قَدْ أُتِيَ بِأَكْمَهَ فَأَبْرَأَهُ وَ رَأَيْتُهُ تُهَيِّئُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ وَ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَطِيرُ فَقُلْتُ لَهُ لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِيسَى(عليه السلام)فَقَالَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي. حَدَّثَنِي أَبُو التُّحَفِ الْمِصْرِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ بِرِجَالِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الرامزي رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)حَاجّاً وَ لَمَّا كَانَ فِي انْصِرَافِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدَ رَجُلًا خُرَاسَانِيّاً وَاقِفاً عَلَى حِمَارٍ لَهُ مَيِّتٍ يَبْكِي وَ يَقُولُ عَلَى مَا ذَا أَحْمِلُ رَحْلِي فَاجْتَازَ(عليه السلام)بِهِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ الْخُرَاسَانِيُّ مِمَّنْ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَدَنَا مِنَ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ فَقَالَ لَمْ تَكُنْ بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِّي وَ قَدْ ضُرِبَ بِبَعْضِهَا الْمَيِّتُ فَعَاشَ ثُمَّ وَكَزَهُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى وَ قَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَتَحَرَّكَ الْحِمَارُ ثُمَّ قَالَ وَ وَضَعَ الْخُرَاسَانِيُّ رَحْلَهُ عَلَيْهِ وَ أَتَى بِهِ الْمَدِينَةَ وَ كُلَّمَا مَرَّ(عليه السلام)أَشَارُوا عَلَيْهِ بِإِصْبَعِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا الَّذِي أَحْيَا حِمَارَ الْخُرَاسَانِيِّ. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَيْنِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَنَا وَ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ قَدْ حَمَّلَنَا رِسَالَةً وَ دَفَعَ إِلَيْنَا مَا أَوْصَلْنَاهُ وَ قَالَ تُقْرِءُونَهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ تَسْأَلُونَهُ عَنْ بَيْضِ الطَّائِرِ الْفُلَانِيِّ مِنْ طُيُورِ الْآجَامِ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهَا أَمْ لَا فَسَلَّمْنَا مَا كَانَ مَعَنَا إِلَى جَارِيَةٍ وَ أَتَاهُ رَسُولُ السُّلْطَانِ فَنَهَضَ لِيَرْكَبَ وَ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الشَّارِعِ لَحِقَنَا(عليه السلام)وَ قَالَ لِرَفِيقِي بِالنَّبَطِيَّةِ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ بَيْضَ الطَّائِرِ الْفُلَانِيِّ لَا تَأْكُلْهُ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُسُوخِ وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ مُلْكِ الْمُتَوَكِّلِ فَكَتَبَ(عليه السلام)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ فَقُتِلَ فِي أَوَّلِ الْخَامِسَ عَشَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه)