في إعلام الورى: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ لِي صِدِّيقٌ مُؤَدِّبٌ لِوُلْدِ بغا أَوْ وَصِيفٍ الشَّكُّ مِنِّي فَقَالَ لِي قَالَ لِيَ الْأَمِيرُ مُنْصَرَفَهُ مِنْ دَارِ الْخَلِيفَةِ حَبَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا الَّذِي يَقُولُونَ ابْنُ الرِّضَا الْيَوْمَ وَ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ كِرْكِرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ نَاقَةِ صَالِحٍ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ وَ لَيْسَ يُفْصِحُ بِالْآيَةِ وَ لَا بِالْكَلَامِ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ قُلْتُ أَعَزَّكَ اللَّهُ تَوَعَّدَ انْظُرْ مَا يَكُونُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَطْلَقَهُ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَثَبَ عَلَيْهِ ياغز [بَاغِزٌ وَ يغلون وَ تامش وَ جَمَاعَةٌ مَعَهُمْ فَقَتَلُوهُ وَ أَقْعَدُوا الْمُنْتَصِرَ وَلَدَهُ خَلِيفَةً قَالَ وَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ رَفَعَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْفَرَجِ مِرَاراً يَسْأَلُهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَ يَقُولُ إِنَّهُ حَدَثٌ وَ أَنَا عَمُّ أَبِيهِ فَقَالَ عُمَرُ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ افْعَلْ وَاحِدَةً أَقْعِدْنِي غَداً قَبْلَهُ ثُمَّ انْظُرْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ أَحْضَرَ عُمَرُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)فَجَلَسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ ثُمَّ أَذِنَ لِزَيْدِ بْنِ مُوسَى فَدَخَلَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ أَذِنَ لِزَيْدِ بْنِ مُوسَى قَبْلَهُ فَجَلَسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ زَيْدٌ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ أَقْعَدَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · ما جرى بينه و بين خلفاء زمانه و بعض أحوالهم و تاريخ وفاته (صلوات الله عليه)