كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ- عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعِبَادِيِّ قَالَ:أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ الْمَنْبِجِيَشَاعِرَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) أَنْشَدَهُ بِعَسْكَرِ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْحَسَنُ وَ اسْمُ أَبِي الْغَوْثِ أَسْلَمُ بْنُ مُحْرِزٍمِنْ أَهْلِ مَنْبِجٍ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُيَمْدَحُ الْمُلُوكَ وَ هَذَا يَمْدَحُ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُّ أَبُو عَبَّادِ يُنْشِدُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِأَبِي الْغَوْثِ وَلَهْتُ إِلَى رُؤْيَاكُمْ وَلَهَ الصَّادِي يُذَادُ عَنِ الْوَرْدِ الرَّوِيِّ بِذَوَادٍ مُحَلِّي عَنِ الْوَرْدِ اللَّذِيذِ مَسَاغَهُ إِذَا طَافَ وَرَّادٌ بِهِ بَعْدَ وَرَّادٍ فَأَعْلَمْتُ فِيكُمْ كُلَّ هَوْجَاءَ جَسْرَةٍ ذُمُولُ السُّرَى يَقْتَادُ فِي كُلِّ مُقْتَادٍ أَجُوبُ بِهَا بِيدَ الْفَلَا وَ تَجُوبُ بِي إِلَيْكَ وَ مَا لِي غَيْرُ ذِكْرِكَ مِنْ زَادٍ فَلَمَّا تَرَاءَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى تَجَشَّمَتْ إِلَيْكَ فُعُومَ الْمَاءِ فِي مَفْعَمِ الْوَادِي فَآدَتْ إِلَيَّ تَشْتَكِي أَلَمَ السُّرَى فَقُلْتُ اقْصِرِي فَالْعَزْمُ لَيْسَ بِمَيَّادٍ إِذَا مَا بَلَغْتَ الصَّادِقِينَ بَنِي الرِّضَا فَحَسْبُكَ مِنْ هَادٍ يُشِيرُ إِلَى هَادٍ مَقَاوِيلُ إِنْ قَالُوا بِهَالِيلُ إِنْ دَعَوْا وُفَاةٌ بِمِيعَادٍ كُفَاةٌ بِمُرْتَادٍ إِذَا أَوْعَدُوا أَعْفَوْا وَ إِنْ وَعَدُوا وَفَوْا فَهُمْ أَهْلُ فَضْلٍ عِنْدَ وَعْدٍ وَ إِيعَادٍ كِرَامٌ إِذَا مَا أَنْفَقُوا الْمَالَ أَنْفَدُوا وَ لَيْسَ لِعِلْمٍ أَنْفَقُوهُ مِنْ إِنْفَادٍ يَنَابِيعُ عِلْمِ اللَّهِ أَطْوَادُ دِينِهِ فَهَلْ مِنْ نَفَادٍ إِنْ عَلِمْتَ لِأَطْوَادٍ نُجُومٌ مَتَى نَجْمٌ خَبَا مِثْلُهُ بَدَا فَصَلَّى عَلَى الْخَابِي الْمُهَيْمِنِ وَ الْبَادِي عِبَادٌ لِمَوْلَاهُمْ مَوَالِي عِبَادِهِ شُهُودٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ حَشْرٍ وَ إِشْهَادٍ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَتَى عَدَدْتَ فَثَانِيَ عَشْرَهُمْ خَلَفُ الْهَادِي بِمِيلَادِهِ الْأَنْبَاءُ جَاءَتْ شَهِيرَةً فَأَعْظِمْ بِمَوْلُودٍ وَ أَكْرِمْ بِمِيلَادٍ
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه)