في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: عَرَضَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُ فِي شِرَاءِ ثِمَارٍ مِنْ نَوَاحِي شَتَّى فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَسْتَأْذِنُهُ فَكَتَبَ لَا تَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْجَرَادِ وَ الْحَشَفِ فَوَقَعَ الْجَرَادُ فَأَفْسَدَهُ وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ تَحَشَّفَ وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ. حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ جَعَلَهُ عَلَماً يُعْرَفُ بِهِ حِزْبُ اللَّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ. قَالَ: وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ قَدْ تَرَكْتُ التَّمَتُّعَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قَدْ نَشِطْتُ لِذَلِكَ وَ كَانَ فِي الْحَيِّ امْرَأَةٌ وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ إِلَيْهَا قَلْبِي وَ كَانَتْ عَاهِراً لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَ تُمِيتُ بِدْعَةً وَ لَا بَأْسَ وَ إِيَّاكَ وَ جَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَ هِيَ جَارَةٌ وَ أَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَ لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَ تَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَ جِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَ صَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَ غُرِّمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً وَ أَعَاذَنِيَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِي. وَ عَنْ سَيْفِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلًا بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنْهَا وَ ابْناً لِي آخَرَ أَسَنَّ مِنْهُ هُوَ كَانَ وَصِيِّي وَ قَيِّمِي عَلَى عِيَالِي وَ ضِيَاعِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ عُوفِيَ الصَّغِيرُ وَ مَاتَ الْكَبِيرُ وَصِيُّكَ وَ قَيِّمُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا تَجْزَعْ فَيُحْبَطَ أَجْرُكَ فَوَرَدَ عَلَيَّ الْكِتَابُ بِالْخَبَرِ أَنَّ ابْنِي عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ مَاتَ ابْنِيَ الْكَبِيرُ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام). قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سيف مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و معالي أموره (صلوات الله عليه)