الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وُلِدَ لِابْنِي أَحْمَدَ ابْنٌ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ ذَلِكَ بِالْعَسْكَرِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ وِلَادَتِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ كَانَ مَحَبَّتِي أَنْ أُسَمِّيَهُ جَعْفَراً وَ أُكَنِّيَهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَوَافَانِي رَسُولُهُ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ سَمِّهِ جَعْفَراً وَ كَنِّهِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ دَعَا لِي. وَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الْهَرَوِيُّ قَالَ: خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ إِظْهَارَ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ وَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَاقِلَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ أَوْ يَظْهَرَ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ فَقَالُوا سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ كَذَّابٌ وَ هَدَى اللَّهُ مَنِ اهْتَدَى غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمُتُ وَ لَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَظْهَرَ حَقّاً مَا بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَصَدَعُوا بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ النَّاسُ فِي طَبَقَاتٍ شَتَّى وَ الْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعٍ أَصِيلٍ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنْهُ مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ تَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالرَّاعِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا فِي أَهْوَنِ السَّعْيِ ذَكَرْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَوَالِيَّ فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَ الْكِبَرُ فَلَا رَيْبَ وَ مَنْ جَلَسَ مَجَالِسَ الْحُكْمِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ أَحْسِنْ رِعَايَةَ مَنِ اسْتَرْعَيْتَ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا يَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسٍ فَاشْخَصْ خَارَ اللَّهُ لَكَ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً وَ أَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا حَرْبٌ لَنَا قَالَ فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ أَعْرِفْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَدِمْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ. يج، الخرائج و الجرائح عن أبي القاسم الهروي مثله.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · معجزاته و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.