الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: مِنْ كِتَابِ الْأَوْصِيَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيِّ قَالَ: لَمَّا هَمَّ الْمُسْتَعِينُ فِي أَمْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)بِمَا هَمَّ وَ أَمَرَ سَعِيدَ الْحَاجِبِ بِحَمْلِهِ إِلَى الْكُوفَةِ وَ أَنْ يُحْدِثَ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ حَادِثَةً انْتَشَرَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ فِي الشِّيعَةِ فَأَقْلَقَهُمْ وَ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْهَيْثَمُ بْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ خَبَرٌ أَقْلَقَنَا وَ غَمَّنَا وَ بَلَغَ مِنَّا فَوَقَّعَ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ قَالَ فَخَلَعَ الْمُسْتَعِينُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَعَدَ الْمُعْتَزُّ وَ كَانَ كَمَا قَالَ. وَ رَوَى أَيْضاً الصَّيْمَرِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ عُمَرُ الْكَاتِبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيِّ صِهْرِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَزِيرِ عَلَى ابْنَتِهِ أُمِّ أَحْمَدَ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ الشِّيعَةِ وَ ثِقَاتِهِمْ وَ مُقَدَّماً فِي الْكِتَابِ وَ الْأَدَبِ وَ الْعِلْمِ وَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُقْعَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِيهَا إِنِّي نَازَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الْمُسْتَعِينَ وَ هُوَ آخِذُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ خَلَعَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا رَوَاهُ النَّاسُ فِي إِحْدَارِهِ إِلَى وَاسِطٍ وَ قَتْلِهِ. وَ رَوَى الصَّيْمَرِيُّ أَيْضاً عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوساً عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ أَرَادَ أَنْ يَعْبَثَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ وَ جَعَلَتْهُ لِلْمُتَوَلِّي بَعْدَهُ وَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ سَيَرْزُقُنِي اللَّهُ وَلَداً بِكَرَمِهِ وَ لُطْفِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا شَغَبَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُهْتَدِي وَ أَعَانَهُمُ الْأُمَّةُ لِمَا عَرَفُوا مِنْ قَوْلِهِ بِالاعْتِزَالِ وَ الْقَدْرِ وَ قَتَلُوهُ وَ نَصَبُوا مَكَانَهُ الْمُعْتَمِدَ وَ بَايَعُوا لَهُ وَ كَانَ الْمُهْتَدِي قَدْ صَحَّحَ الْعَزْمَ عَلَى قَتْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَشَغَلَهُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى قُتِلَ وَ مَضَى إِلَى أَلِيمِ عَذَابِ اللَّهِ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزَّعْفَرَانِ عَنْ أُمِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ لِي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ تُصِيبُنِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ حَزَازَةٌ أَخَافُ أَنْ أُنْكَبَ مِنْهَا نَكْبَةً قَالَتْ وَ أَظْهَرْتُ الْجَزَعَ وَ أَخَذَنِي الْبُكَاءُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ أَمْرِ اللَّهِ لَا تَجْزَعِي فَلَمَّا كَانَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّينَ أَخَذَهَا الْمُقِيمُ وَ الْمُقْعَدُ وَ جَعَلَتْ تَخْرُجُ فِي الْأَحَايِينِ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ وَ تُجَسِّسُ الْأَخْبَارَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهَا الْخَبَرُ حِينَ حَبَسَهُ الْمُعْتَمِدُ فِي يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ جَرِينٍ وَ حَبَسَ جَعْفَراً أَخَاهُ مَعَهُ وَ كَانَ الْمُعْتَمِدُ يَسْأَلُ عَلِيّاً عَنْ أَخْبَارِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يُصَلِّي اللَّيْلَ فَسَأَلَهُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ عَنْ خَبَرِهِ فَأَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ امْضِ السَّاعَةَ إِلَيْهِ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ مُصَاحِباً قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَرِينٍ فَجِئْتُ إِلَى بَابِ الْحَبْسِ فَوَجَدْتُ حِمَاراً مُسْرَجاً فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ قَدْ لَبِسَ خُفَّهُ وَ طَيْلَسَانَهُ وَ شَاشَتَهُ فَلَمَّا رَآنِي نَهَضَ فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَرَكِبَ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْحِمَارِ وَقَفَ فَقُلْتُ لَهُ مَا وُقُوفُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِي حَتَّى يَجِيءَ جَعْفَرٌ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَمَرَنِي بِإِطْلَاقِكَ دُونَهُ فَقَالَ لِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَتَقُولُ لَهُ خَرَجْنَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ جَمِيعاً فَإِذَا رَجَعْتُ وَ لَيْسَ هُوَ مَعِي كَانَ فِي ذَلِكَ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَيْكَ فَمَضَى وَ عَادَ فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ قَدْ أَطْلَقْتُ جَعْفَراً لَكَ لِأَنِّي حَبَسْتُهُ بِجِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَيْكَ وَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ فَصَارَ مَعَهُ إِلَى دَارِهِ. وَ ذَكَرَ الصَّيْمَرِيُّ أَيْضاً عَنِ الْمَحْمُودِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ خَطَّ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَبْسِ الْمُعْتَمِدِ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ. وَ ذَكَرَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَ هُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُخَالِفِينَ فِي مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)وَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عِنْدَ وِلَادَةِ محمد بْنِ الْحَسَنِ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَنِي لِيَقْطَعُوا هَذَا النَّسْلَ كَيْفَ رَأَوْا قُدْرَةَ الْقَادِرِ وَ سَمَّاهُ الْمُؤَمَّلَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · مكارم أخلاقه و نوادر أحواله و ما جرى بينه و بين خلفاء الجور و غيرهم و أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.