الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: حَكَى بَعْضُ الثِّقَاتِ بِنَيْسَابُورَ أَنَّهُ خَرَجَ لِإِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)تَوْقِيعٌ يَا إِسْحَاقَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ سَتَرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ بِسَتْرِهِ وَ تَوَلَّاكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ بِصُنْعِهِ قَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ نَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ نِعْمَتِهِ أَهْلُ بَيْتٍ نَرِقُّ عَلَى مَوَالِينَا وَ نُسَرُّ بِتَتَابُعِ إِحْسَانِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَ فَضْلِهِ لَدَيْهِمْ وَ نَعْتَدُّ بِكُلِّ نِعْمَةٍ يُنْعِمُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَأَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وَ مَنْ كَانَ مِثْلَكَ مِمَّنْ قَدْ رَحِمَهُ وَ بَصَّرَهُ بَصِيرَتَكَ وَ نَزَعَ عَنِ الْبَاطِلِ وَ لَمْ يَعْمَ فِي طُغْيَانِهِ بِعَمَهٍ فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ دُخُولُكَ الْجَنَّةَ وَ لَيْسَ مِنْ نِعْمَةٍ وَ إِنْ جَلَّ أَمْرُهَا وَ عَظُمَ خَطَرُهَا إِلَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ عَلَيْهَا يُؤَدِّي شُكْرَهَا وَ أَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ مَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ حَامِدٌ إِلَى أَبَدِ الْأَبَدِ بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ نَجَّاكَ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ سَهَّلَ سَبِيلَكَ عَلَى الْعَقَبَةِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَعَقَبَةٌ كَئُودٌ شَدِيدٌ أَمْرُهَا صَعْبٌ مَسْلَكُهَا عَظِيمٌ بَلَاؤُهَا طَوِيلٌ عَذَابُهَا قَدِيمٌ فِي الزُّبُرِ الْأُولَى ذِكْرُهَا وَ لَقَدْ كَانَتْ مِنْكُمْ أُمُورٌ فِي أَيَّامِ الْمَاضِي إِلَى أَنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ وَ فِي أَيَّامِي هَذِهِ كُنْتُمْ فِيهَا غَيْرَ مَحْمُودِي الشَّأْنِ وَ لَا مُسَدَّدِي التَّوْفِيقِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً يَا إِسْحَاقُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا إِنَّهَا يَا ابْنَ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِلظَّالِمِ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى وَ أَيُّ آيَةٍ يَا إِسْحَاقُ أَعْظَمُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينِهِ فِي بِلَادِهِ وَ شَاهِدِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَعْدِ مَا سَلَفَ مِنْ آبَائِهِ الْأَوَّلِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ آبَائِهِ الْآخِرِينَ مِنَ الْوَصِيِّينَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ كَالْأَنْعَامِ عَلَى وُجُوهِكُمْ عَنِ الْحَقِّ تَصْدِفُونَ وَ بِالْبَاطِلِ تُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ أَوْ تُكَذِّبُونَ فَمَنْ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَ يُكَفِّرُ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ وَ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْفَانِيَةِ وَ طُولِ عَذَابِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ إِنَّ اللَّهَ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْكُمْ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْكُمْ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ لِيَبْتَلِيَ... ﴿‏ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ‏﴾ وَ لِتَأْلَفُوا إِلَى رَحْمَتِهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ كَفَى بِهِمْ لَكُمْ بَاباً لِيَفْتَحُوا أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ لَكُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ هَلْ يُدْخَلُ قَرْيَةٌ إِلَّا مِنْ بَابِهَا فَلَمَّا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً‏﴾ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا إِلَيْهِمْ لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ النَّمَاءَ وَ الْبَرَكَةَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ اعْلَمُوا أَنَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ لَقَدْ طَالَتِ الْمُخَاطَبَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ لَا مَا يَجِبُ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ لَمَا أَرَيْتُكُمْ مِنِّي خَطّاً وَ لَا سَمِعْتُمْ مِنِّي حَرْفاً مِنْ بَعْدِ الْمَاضِي(عليه السلام)أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ وَ مِنْ بَعْدِ الثَّانِي رَسُولِي وَ مَا نَالَهُ مِنْكُمْ حِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَصِيرِهِ إِلَيْكُمْ وَ مِنْ بَعْدِ إِقَامَتِي لَكُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدَةَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَرْضَاتِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى طَاعَتِهِ وَ كِتَابُهُ الَّذِي حَمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مُفَرِّطِينَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَتَكُونُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَنْ رَغِبَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يَقْبَلْ مَوَاعِظَ أَوْلِيَائِهِ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ(عليه السلام)فَرَحِمَ اللَّهُ ضَعْفَكُمْ وَ قِلَّةَ صَبْرِكُمْ عَمَّا أَمَامَكُمْ فَمَا أَغَرَّ الْإِنْسَانَ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَائِي فِيكُمْ وَ أَصْلَحَ أُمُورَكُمْ عَلَى يَدِي فَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وَ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً- وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ﴿‏كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ‏﴾ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بِي وَ لَا بِمَنْ هُوَ فِي أَيَّامِي إِلَّا حَسَبَ رِقَّتِي عَلَيْكُمْ وَ مَا انْطَوَى لَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ بُلُوغِ الْأَمَلِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعاً وَ الْكَيْنُونَةِ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَدْ يَا إِسْحَاقُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ يَرْحَمُ مَنْ هُوَ وَرَاءَكَ بَيَّنْتُ لَكَ بَيَاناً وَ فَسَّرْتُ لَكَ تَفْسِيراً وَ فَعَلْتُ بِكُمْ فِعْلَ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْأَمْرَ قَطُّ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَوْ فَهِمَتِ الصُّمُّ الصِّلَابُ بَعْضَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ لَتَصَدَّعَتْ قَلَقاً خَوْفاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رُجُوعاً إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْمَلُوا مِنْ بَعْدِ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ رَسُولِي يَا إِسْحَاقُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ وَفَّقَهُ اللَّهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِي مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ رَسُولِي إِلَى نَفْسِكَ وَ إِلَى كُلِّ مَنْ خَلَّفْتُ بِبَلَدِكَ أَنْ تَعْمَلُوا بِمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِي مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَقْرَأُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَةَ كِتَابِي هَذَا عَلَى مَنْ خَلَّفَهُ بِبَلَدِهِ حَتَّى لَا يَتَسَاءَلُونَ وَ بِطَاعَةِ اللَّهِ يَعْتَصِمُونَ وَ الشَّيْطَانِ بِاللَّهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ يَجْتَنِبُونَ وَ لَا يُطِيعُونَ وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقُ وَ عَلَى جَمِيعِ مَوَالِيَّ السَّلَامُ كَثِيراً سَدَّدَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً بِتَوْفِيقِهِ وَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ كِتَابَنَا هَذَا مِنْ مَوَالِيَّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِكَ وَ مَنْ هُوَ بِنَاحِيَتِكُمْ وَ نَزَعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الِانْحِرَافِ عَنِ الْحَقِّ فَلْيُؤَدِّ حُقُوقَنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ لْيَحْمِلْ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَةَ إِلَى الرَّازِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ إِلَى مَنْ يُسَمِّي لَهُ الرَّازِيُّ فَإِنَّ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِي وَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَا إِسْحَاقُ اقْرَأْ كِتَابِي عَلَى الْبِلَالِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ الْعَارِفُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَ اقْرَأْهُ عَلَى الْمَحْمُودِيِّ عَافَاهُ اللَّهُ فَمَا أَحْمَدْنَا لَهُ لِطَاعَتِهِ فَإِذَا وَرَدْتَ بَغْدَادَ فَاقْرَأْهُ عَلَى الدِّهْقَانِ وَكِيلِنَا وَ ثِقَتِنَا وَ الَّذِي يَقْبِضُ مِنْ مَوَالِينَا وَ كُلُّ مَنْ أَمْكَنَكَ مِنْ مَوَالِينَا فَأَقْرِئْهُمْ هَذَا الْكِتَابَ وَ يَنْسِخُهُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ نُسْخَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا يَكْتُمْ أَمْرَ هَذَا عَمَّنْ شَاهَدَهُ مِنْ مَوَالِينَا إِلَّا مِنْ شَيْطَانٍ مُخَالِفٍ لَكُمْ فَلَا تَنْثُرَنَّ الدُّرَّ بَيْنَ أَظْلَافِ الْخَنَازِيرِ وَ لَا كَرَامَةَ لَهُمْ وَ قَدْ وَقَعْنَا فِي كِتَابِكَ بِالْوُصُولِ وَ الدُّعَاءِ لَكَ وَ لِمَنْ شِئْتَ وَ قَدْ أَجَبْنَا سَعِيداً عَنْ مَسْأَلَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الْبَلَدِ حَتَّى تَلْقَى الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ تَعْرِفَهُ وَ يَعْرِفَكَ فَإِنَّهُ الطَّاهِرُ الْأَمِينُ الْعَفِيفُ الْقَرِيبُ مِنَّا وَ إِلَيْنَا فَكُلُّ مَا يُحْمَلُ إِلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ النَّوَاحِي فَإِلَيْهِ يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِهِ لِيُوصِلَ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً سَتَرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ يَا إِسْحَاقُ بِسِتْرِهِ وَ تَوَلَّاكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ بِصُنْعِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ مَوَالِيَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد الهادي و الحسن بن علي العسكري (ع) · مكارم أخلاقه و نوادر أحواله و ما جرى بينه و بين خلفاء الجور و غيرهم و أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.