الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في إكمال الدين: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَتْ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ يَا عَمَّةِ اجْعَلِي إِفْطَارَكِ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُظْهِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحُجَّةَ وَ هُوَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ أُمُّهُ قَالَ لِي نَرْجِسُ قُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا بِهَا أَثَرٌ فَقَالَ هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ قَالَتْ فَجِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ جَاءَتْ تَنْزِعُ خُفِّي وَ قَالَتْ لِي يَا سَيِّدَتِي كَيْفَ أَمْسَيْتِ فَقُلْتُ بَلْ أَنْتِ سَيِّدَتِي وَ سَيِّدَةُ أَهْلِي قَالَتْ فَأَنْكَرَتْ قَوْلِي وَ قَالَتْ مَا هَذَا يَا عَمَّةِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَهَبُ لَكِ فِي لَيْلَتِكِ هَذِهِ غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَتْ فَجَلَسَتْ وَ اسْتَحْيَتْ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَفْطَرْتُ وَ أَخَذْتُ مَضْجَعِي فَرَقَدْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَفَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ هِيَ نَائِمَةٌ لَيْسَ بِهَا حَادِثٌ ثُمَّ جَلَسْتُ مُعَقِّبَةً ثُمَّ اضْطَجَعْتُ ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَزِعَةً وَ هِيَ رَاقِدَةٌ ثُمَّ قَامَتْ فَصَلَّتْ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَدَخَلَتْنِي الشُّكُوكُ فَصَاحَ بِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مِنَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ لَا تَعْجَلِي يَا عَمَّةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ قَرُبَ قَالَتْ فَقَرَأْتُ الم السَّجْدَةَ وَ يس فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا انْتَبَهَتْ فَزِعَةً فَوَثَبْتُ إِلَيْهَا فَقُلْتُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكِ ثُمَّ قُلْتُ لَهَا تُحِسِّينَ شَيْئاً قَالَتْ نَعَمْ يَا عَمَّةِ فَقُلْتُ لَهَا اجْمَعِي نَفْسَكِ وَ اجْمَعِي قَلْبَكِ فَهُوَ مَا قُلْتُ لَكِ قَالَتْ حَكِيمَةُ ثُمَّ أَخَذَتْنِي فَتْرَةٌ وَ أَخَذَتْهَا فِطْرَةٌ فَانْتَبَهْتُ بِحِسِّ سَيِّدِي(عليه السلام)فَكَشَفْتُ الثَّوْبَ عَنْهُ فَإِذَا أَنَا بِهِ(عليه السلام)سَاجِداً يَتَلَقَّى الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَإِذَا أَنَا بِهِ نَظِيفٌ مُنَظَّفٌ فَصَاحَ بِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)هَلُمِّي إِلَيَّ ابْنِي يَا عَمَّةِ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ تَحْتَ أَلْيَتَيْهِ وَ ظَهْرِهِ وَ وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ أَدْلَى لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ سَمْعِهِ وَ مَفَاصِلِهِ ثُمَّ قَالَ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ إِلَى أَنْ وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ أَحْجَمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَا عَمَّةِ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَ ائْتِينِي بِهِ فَذَهَبْتُ بِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَ رَدَدْتُهُ وَ وَضَعْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ فَأْتِينَا قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَكَشَفْتُ السِّتْرَ لِأَفْتَقِدَ سَيِّدِي(عليه السلام)فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فُعِلَ سَيِّدِي فَقَالَ يَا عَمَّةِ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَى(عليه السلام)قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جِئْتُ وَ سَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ هَلُمِّي إِلَيَّ ابْنِي فَجِئْتُ بِسَيِّدِي فِي الْخِرْقَةِ فَفَعَلَ بِهِ كَفَعْلَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ أَدْلَى لِسَانَهُ فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يُغَذِّيهِ لَبَناً أَوْ عَسَلًا ثُمَّ قَالَ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ(عليه السلام)أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ(عليه السلام)ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ﴿‏الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏﴾ قَالَ مُوسَى فَسَأَلْتُ عُقْبَةَ الْخَادِمَ عَنْ هَذَا فَقَالَ صَدَقَتْ حَكِيمَةُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ولادته و أحوال أمه (صلوات اللّه عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.